أكثر من 100 شركة تطالب باسترداد مليارات الدولارات بعد إلغاء الرسوم الجمركية

في تطور يسلط الضوء على التداعيات الاقتصادية لسياسات التجارة، بادرت أكثر من مئة شركة برفع دعاوى قضائية للمطالبة باسترداد مليارات الدولارات التي دفعتها كرسوم جمركية، وذلك في أعقاب قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي قضى بعدم قانونية معظم الرسوم التي فرضها الرئيس السابق دونالد ترامب.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يتصاعد فيه الجدل حول مدى استعداد الحكومة لإعادة هذه المبالغ، وهو الأمر الذي لم تحسمه المحكمة العليا في قرارها. ومن بين الشركات التي انضمت إلى هذه الموجة شركة فيديكس، وديسون، ودولار جنرال، وبوش آند لومب، وبروكس براذرز، وسول دي جانيرو، ووحدات تابعة لشركة لوريال، وشركات الأحذية أون هولدينج وسكيتشرز.
وقد تجاوز عدد الدعاوى القضائية المتعلقة بالرسوم الجمركية الألفين، وفقًا لتحليل أجرته وكالة بلومبرج، مما يضع عبئًا كبيرًا على كاهل محكمة التجارة الدولية في نيويورك. ومع ذلك، لا يمثل هذا الرقم سوى جزء صغير من إجمالي عدد المستوردين المتضررين من الرسوم التي ألغتها المحكمة.
وفي بيان لها، أكدت شركة فيديكس أنها اتخذت الإجراءات اللازمة لحماية حقوقها كمستورد مسجل للمطالبة باسترداد الرسوم، وأضافت أنها ستقوم بإعادة هذه المبالغ إلى الشاحنين والمستهلكين في حال استردادها من الحكومة.
وفي سياق متصل، من المتوقع أن تعلن وزارة العدل عن موقفها بشأن الخطوات التالية في الدعوى الأصلية التي رفعت أمام المحكمة العليا، وهو ما قد يعطي مؤشرًا عن مدى سرعة أو بطء استجابة الحكومة لهذه المطالبات المتزايدة.
تأثير أوسع على الاقتصاد الأميركي
ووفقاً لبلومبيرغ، تُظهر هذه القضية تعقيدات السياسة التجارية وتأثيرها العميق على مختلف القطاعات الاقتصادية. فبالإضافة إلى الأعباء المالية المباشرة على الشركات، فإن حالة عدم اليقين بشأن استرداد الرسوم يمكن أن تعطل خطط الاستثمار وتؤثر على الاستراتيجيات السوقية. كما أن احتمال نشوب معارك قانونية مطولة يزيد من حالة عدم الاستقرار الاقتصادي، مما يجعل من الصعب على الشركات التنبؤ بالتكاليف والإيرادات المستقبلية.
الخلفية السياسية وتوقعات المستقبل
يُذكر أن بعض المشرعين الديمقراطيين قد دعوا إلى إرسال شيكات استرداد مباشرة إلى الأسر الأميركية، اعترافًا بأن المستهلكين تحملوا في النهاية وطأة ارتفاع الأسعار بسبب الرسوم الجمركية. ومن المرجح أن تؤثر التطورات القانونية والضغوط السياسية على نهج الحكومة في حل قضية استرداد الرسوم الجمركية. وسيكون من المهم مراقبة بيانات وزارة العدل القادمة وكيفية تعامل محكمة التجارة مع القضايا للحصول على مؤشرات حول مدى سرعة وعدالة تسوية المطالبات.




