النفط يتراجع أسبوعياً رغم مكاسبه مع تمديد المحادثات الأميركية الإيرانية

ارتفعت أسعار النفط، اليوم الجمعة، لكنها تتجه لتسجيل خسائر أسبوعية، في ظل تمديد الولايات المتحدة وإيران محادثاتهما بشأن البرنامج النووي الإيراني، وهو ما هدأ المخاوف من اندلاع مواجهة عسكرية قد تعطل الإمدادات. وفي الوقت نفسه، تترقب الأسواق اجتماع تحالف أوبك+ المرتقب يوم الأحد، وسط توقعات باستئناف زيادات الإنتاج.
وبحلول الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، صعدت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 36 سنتًا، أو ما يعادل 0.51%، لتسجل 71.11 دولارًا للبرميل. كما ارتفع خام غرب تكساس الوسيط 38 سنتًا، بنسبة 0.58%، إلى 65.59 دولارًا للبرميل، بحسب رويترز.
وعلى أساس أسبوعي، يتجه خام برنت لتسجيل تراجع بنحو 1%، فيما يُتوقع أن يخسر خام غرب تكساس الوسيط نحو 1.3%، ما يمحو من المكاسب التي تحققت في الأسبوع الماضي.
وأكدت المحللة الكبيرة في شركة سبارتا للسلع الأولية، جون جوه، إن المتعاملين يلتزمون الحذر قبيل عطلة نهاية الأسبوع، في ظل تصاعد التوتر مع إيران من جهة، وترقب نتائج اجتماع أوبك+ من جهة أخرى، مع احتمال إقرار زيادة جديدة في الإنتاج.
وكانت الولايات المتحدة وإيران قد عقدتا محادثات غير مباشرة في جنيف، أمس الخميس، في محاولة لتسوية خلافهما المستمر منذ سنوات بشأن برنامج طهران النووي، وتفادي انزلاق الأوضاع إلى صراع مفتوح، بعدما أمر الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بتعزيز الوجود العسكري الأميركي في المنطقة.
وخلال سير المحادثات، قفزت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل، على خلفية تقارير إعلامية تحدثت عن تعثر المفاوضات بسبب تمسك واشنطن بعدم تخصيب إيران لليورانيوم، ومطالبتها بتسليم كامل مخزون اليورانيوم المخصب بنسبة 60% إلى الولايات المتحدة.
لكن الأسعار عادت وتراجعت لاحقاً، بعدما أعلنت سلطنة عمان، التي تتولى دور الوسيط، إحراز تقدم في المباحثات بين الجانبين.
وأشار وزير الخارجية العماني، سيد بدر البوسعيدي، في منشور على منصة "إكس" عقب الاجتماعات في جنيف، إن الطرفين يعتزمان استئناف المفاوضات عبر محادثات فنية ستُعقد الأسبوع المقبل في فيينا.
وفي سياق متصل، أفاد مصدران مطلعان لرويترز بأن السعودية تعمل ضمن خطة طوارئ على زيادة إنتاجها وصادراتها النفطية، بهدف الحد من تداعيات أي هجوم محتمل قد يؤثر في الإمدادات.
وتشير التوقعات إلى أن تحالف أوبك+، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وحلفاءها، سيبحث خلال اجتماعه المقرر في الأول من مارس آذار رفع الإنتاج بمقدار 137 ألف برميل يوميًا لشهر نيسان/أبريل، وذلك بعد أن كان قد علق زيادات الإنتاج خلال الربع الأول من العام الجاري.




