Contact Us
Ektisadi.com
طاقة

حرب خصومات النفط بين روسيا وإيران تجتاح الصين

25 فبراير 2026 | 06:57 م
تصاعد التوتر في سوق النفط العالمي مع احتدام المنافسة بين روسيا وإيران على تصدير الخام إلى الصين. (AI)

يتصاعد التنافس بين روسيا وإيران لتسويق نفطهما للصين، مع تقديمهما خصومات متزايدة لجذب المشترين الصينيين المحدودين، بعد تراجع الهند عن الشراء.

وتشير تقديرات شركة ريستاد إنيرجي إلى أن واردات الهند من النفط الروسي قد تنخفض بنسبة تصل إلى 40% عن مستويات أيار/مايو، لتبلغ نحو 600 ألف برميل يوميًا، ما دفع الشحنات إلى التوجه شرقًا، وإطلاق حرب أسعار مع الموردين الإيرانيين الذين يفضلهم المصنّعون الخاصون في الصين.

وبحسب بلومبيرغ، يُباع خام أورال الروسي اليوم بخصم يبلغ نحو 12 دولارًا للبرميل مقارنة بسعر آيس برنت ، مقارنة بعشرة دولارات الشهر الماضي، فيما يصل خصم النفط الإيراني الخفيف إلى 11 دولارًا عن المعيار العالمي، بعدما كان 8–9 دولارات في ديسمبر، وفق تجار مطّلعين.

يعملون المصنّعون الصينيون المستقلون، المعروفون باسم Teapots، عادة كصمام ضغط لسوق النفط، مستوعبين البراميل المرفوضة من الآخرين، لكن قدرتهم محدودة، إذ تمثل نحو ربع قدرة المعالجة في البلاد، وهم أيضًا خاضعون لحصص الاستيراد الحكومية.

ومع عدم قدرة الصين على استيعاب النفط الإضافي، تتكدس الشحنات في المياه الآسيوية، ما يحد من خيارات روسيا وإيران. واضطرت روسيا بالفعل لتقليص الإنتاج، مما يقلص مواردها لحربها في أوكرانيا، بينما تحاول إيران تصدير أكبر قدر ممكن استعدادًا لهجوم أميركي محتمل.

وأوضح محلل في إنرجي أسبيكتس، جيانان صن، أن المصنّعين الخاصين في الصين وصلوا إلى الحد الأقصى لقدراتهم، مشيرًا إلى تراكم البراميل الخاضعة للعقوبات في المخازن البرية والبحرية، وفقًا لبلومبيرغ.

وتجنبوا المصنّعون الرئيسيون المملوكون للدولة في الصين تاريخيًا النفط الإيراني، كما ابتعدوا مؤخرًا عن النفط الروسي. ومع دخول روسيا السوق بقوة، ارتفعت شحنات النفط الروسي إلى الموانئ الصينية إلى 2.09 مليون برميل يوميًا في أول 18 يومًا من شباط/فبراير، بزيادة نحو 20% عن أيار/مايو ونحو النصف مقارنة كانون الأول/بديسمبر.

في المقابل، صدّرت إيران نحو 1.2 مليون برميل يوميًا إلى الصين هذا العام، بانخفاض 12% عن الفترة نفسها من العام الماضي، وفق شركة كيبِلِر، مع تراكم نحو 48 مليون برميل من النفط الإيراني في البحر، مقارنة بـ33 مليونًا في بداية شباط/فبراير، أغلبها في بحر الصين الأصفر ومضيق سنغافورة. وتوجد نحو 9.5 مليون برميل من النفط الروسي في المياه الآسيوية.

ويحذر الخبراء من أن هجومًا أميركيًا على إيران قد يعرقل صادراتها إذا استُهدفت منشآتها النفطية أو انقطع النقل عبر مضيق هرمز، رغم تمركز الولايات المتحدة للقوات في الشرق الأوسط. وقال نائب رئيس أسواق النفط في ريستاد إنيرجي، لين يي، أن البراميل الروسية أقل خطورة للمشترين الصينيين مقارنة بالإيرانية، مع تفاؤل بإمكانية التوصل لوقف إطلاق النار في أوكرانيا.