Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

حلف الناتو يحوّل تركيزه الرقابي نحو إيران وسط تصاعد التوترات مع الولايات المتحدة

24 فبراير 2026 | 10:04 م
NATO Shifts Surveillance Focus to Iran Amid Rising US Tensions

مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت مصادر بأن الناتو قد زاد من أنشطته الرقابية المُركّزة على إيران. ووفقًا لوكالة بلومبيرغ الثلاثاء، يأتي هذا التحوّل في التركيز مع تزايد خطر شنّ عمل عسكري محتمل بقيادة الولايات المتحدة ضد إيران.

وقد اعتاد الناتو استخدام طائراته الرادارية من طراز نظام الإنذار والتحكم المحمول جوًا (أواكس)، المتمركزة في تركيا، لمراقبة كل من إيران وروسيا. إلا أن المصادر تُشير إلى زيادة ملحوظة في وتيرة طلعات المراقبة التي تنطلق من قونية، وسط الأناضول، والمتجهة نحو إيران. وقد طلبت هذه المصادر، التي طلبت عدم الكشف عن هويتها، حساسية الموضوع.

ويتزامن هذا التكثيف للمراقبة مع تقارير عن استعدادات داخل تركيا لشنّ ضربة محتملة بقيادة الولايات المتحدة ضد إيران. وذكرت بلومبيرغ أن الدافع وراء هذه الضربة هو إجبار طهران على تقديم تنازلات بشأن قضايا مثل برنامجها النووي. علاوة على ذلك، تشير المصادر إلى احتمال وقوع هجوم أوسع نطاقًا في حال رفضت إيران الامتثال.

وبينما امتنعت وزارة الدفاع التركية عن التعليق، ولم يرد حلف شمال الأطلسي (الناتو) بعد على طلبات التعليق، فإن الوضع يثير مخاوف في أنقرة. وتفيد التقارير بأن الحكومة التركية قلقة من أن يؤدي الصراع إلى موجة جديدة من اللاجئين إلى دخول تركيا، معظمهم من الأفغان والباكستانيين المقيمين حاليًا في إيران. وتخشى تركيا، التي تستضيف بالفعل نحو ثلاثة ملايين لاجئ سوري، من أن يؤدي تدفق إضافي إلى زيادة الضغط على اقتصادها.

وللحد من التحديات المحتملة، أفادت التقارير بأن تركيا قد حدّثت خططها للطوارئ. وتشمل هذه الخطط خيارات متعددة، منها إنشاء مخيمات قرب الحدود، وفي حال حدوث فراغ في السلطة في إيران، التدخل المحتمل داخل الأراضي الإيرانية لمنع اللاجئين من العبور إلى تركيا. ويتزايد الوجود العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط. وقد صرّح الرئيس ترامب بأنه "يدرس" توجيه ضربات محدودة ضد إيران. ويحاول دبلوماسيون أمريكيون وإيرانيون التفاوض على اتفاق نووي جديد في الأسابيع الأخيرة.

ويُبرز هذا التحول في مراقبة الناتو واستعدادات تركيا مدى هشاشة الوضع. قد يكون لأي خطأ في التقدير أو تصعيد عواقب وخيمة على الاستقرار الإقليمي. وسيراقب المجتمع الدولي عن كثب ما إذا كانت الجهود الدبلوماسية ستنجح في تخفيف حدة التوترات ومنع نشوب صراع قد يزيد من زعزعة استقرار المنطقة. كما يُمثل احتمال ازدياد تدفقات اللاجئين تحديًا إنسانيًا كبيرًا لتركيا، الدولة التي تُعاني أصلًا من عبء نزوح أعداد كبيرة من السكان.