نيويورك تحت وطأة عاصفة ثلجية تاريخية... حظر تجول وتعطيل الدراسة

فرضت مدينة نيويورك حظر تجول وأغلقت المدارس استعدادًا لعاصفة ثلجية كبرى. ودعا رئيس البلدية ممداني السكان إلى البقاء في منازلهم، مشيرًا إلى ظروف العواصف الثلجية.
تشهد مدينة نيويورك حالة استنفار قصوى استعداداً لعاصفة ثلجية غير مسبوقة، دفعت السلطات إلى فرض حظر تجول شامل وتعطيل الدراسة في جميع المدارس الحكومية. تأتي هذه الإجراءات الاحترازية في ظل توقعات بوصول كميات قياسية من الثلوج، قد تتجاوز المتر الواحد في بعض المناطق.
أعلن رئيس بلدية نيويورك، زوران ممداني، عن بدء سريان حظر التجول اعتباراً من الساعة التاسعة من مساء الأحد وحتى ظهر يوم الاثنين، ويشمل الحظر جميع الطرق الرئيسية والجسور داخل المدينة. كما أعلنت هيئة النقل في ولاية نيوجيرسي تعليق جميع خدمات الحافلات والقطارات الخفيفة اعتباراً من الساعة السادسة مساءً.
ودعا ممداني، في مؤتمر صحفي، سكان المدينة إلى "تجنب جميع الرحلات غير الضرورية"، مؤكداً على أهمية البقاء في المنازل حفاظاً على سلامتهم. وحسبما ذكرت بلومبيرغ اليوم الأحد، فقد حذر ممداني من أن العاصفة قد تكون الأقوى التي تضرب نيويورك منذ عقد كامل.
وفي قرار لاقى ترحيباً واسعاً، أعلنت السلطات تعطيل الدراسة في جميع المدارس الحكومية يوم الاثنين، ومنح الطلاب عطلة ثلجية كاملة هي الأولى من نوعها منذ عام 2019، وفقاً لبلومبيرغ. ودعا ممداني الأطفال إلى الاستمتاع بالثلج بعد انحسار العاصفة، مع توخي الحذر والبقاء في المنازل خلال ذروة تساقط الثلوج.
وتأتي هذه العاصفة في وقت يشهد فيه العالم تزايداً في حدة الظواهر الجوية المتطرفة، مما يطرح تساؤلات حول مدى استعداد المدن الكبرى لمواجهة تداعيات التغير المناخي. وتعتبر نيويورك من بين المدن الأكثر عرضة لتأثيرات التغير المناخي، بما في ذلك ارتفاع منسوب مياه البحر وزيادة الفيضانات.
وعلى الرغم من الجهود المبذولة لتعزيز البنية التحتية وتحسين شبكات الصرف الصحي، إلا أن العواصف الثلجية تظل تشكل تحدياً كبيراً، خاصة فيما يتعلق بتعطيل حركة المرور وتأثيرها على الأنشطة الاقتصادية. وسيكون من الأهمية بمكان تقييم مدى فعالية الإجراءات المتخذة لمواجهة هذه العاصفة، واستخلاص الدروس المستفادة لتحسين الاستعداد لمواجهة التحديات المستقبلية.
من المتوقع أن تلقي هذه العاصفة بظلالها على الاقتصاد المحلي، حيث ستتسبب في توقف العديد من الأنشطة التجارية والخدمية. وسيكون على السلطات المحلية اتخاذ إجراءات لدعم المتضررين وتخفيف الأعباء الاقتصادية الناجمة عن العاصفة.




