Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تعديلات حكومية في فرنسا شملت وزير المالية وسط انتقادات حادة من المعارضة

22 فبراير 2026 | 05:16 م
Macron Reorganizes Cabinet Amidst Fiscal Challenges and Political Scrutiny

أجرى الرئيس الفرنسي تعديلات وزارية شملت تعيين وزير جديد للمالية وسط انتقادات من المعارضة.

في خطوة مفاجئة، أجرى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تعديلات وزارية شملت تعيين ديفيد أميل وزيراً للمالية، في تغيير يأتي في ظل ظروف اقتصادية صعبة وتحديات مالية تواجهها البلاد، بالإضافة إلى انتقادات حادة من أحزاب المعارضة، حسب وكالة بلومبيرغ اليوم الأحد.

وذكرت مصادر إعلامية أن أميل، الذي كان يشغل منصب وزير الخدمة المدنية، سيخلف أميلي دو مونشالان، التي تم تعيينها لرئاسة ديوان المحاسبة الفرنسي. هذا التعيين أثار جدلاً واسعاً، حيث اعتبرته المعارضة محاولة من ماكرون للسيطرة على المؤسسات الرئيسية في الدولة قبل انتهاء ولايته الرئاسية الثانية.

زعيمة حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف، مارين لوبان، انتقدت بشدة هذا التعيين، معتبرة إياه دليلاً على سعي ماكرون لتأمين نفوذه على المؤسسات العليا قبل انتهاء ولايته في عام 2027. وتخشى لوبان من أن هذه الخطوة قد تعيق فرص منافسيها، مثل جوردان بارديلا، في الوصول إلى الرئاسة.

من جانبه، أشار بارديلا أيضاً إلى قرار محافظ بنك فرنسا، فرانسوا فيليروي دي جالهاو، بالاستقالة المبكرة، بالإضافة إلى التقارير التي تتحدث عن احتمال مغادرة رئيسة البنك المركزي الأوروبي، كريستين لاجارد، لمنصبها قبل نهاية ولايتها. ويرى بارديلا في هذه الأحداث مؤشراً على محاولة ماكرون لفرض سيطرته على المؤسسات الحيوية في البلاد.

وتأتي هذه التعديلات الحكومية في وقت تواجه فيه فرنسا تحديات اقتصادية كبيرة، حيث تعاني من أكبر عجز في منطقة اليورو. ويواجه الوزير الجديد، ديفيد أميل، مهمة صعبة في إدارة الميزانية ومواجهة هذه التحديات، خاصة في ظل الضغوط المتزايدة لخفض الإنفاق العام وتقليل الديون.

وتجدر الإشارة إلى أن الحكومة الفرنسية كانت قد تراجعت بالفعل عن خططها الأولية لخفض العجز إلى 4.7% من الناتج الاقتصادي هذا العام، واكتفت بهدف أكثر تواضعاً وهو 5%. ومع ذلك، حتى هذا الهدف لا يزال غير مضمون، وفقاً لتقارير ديوان المحاسبة الفرنسي.

في هذا السياق، يرى مراقبون أن هذه التعديلات الحكومية تأتي في إطار سعي ماكرون لتعزيز موقفه السياسي والاقتصادي قبل الانتخابات الرئاسية المقبلة. إلا أن هذه الخطوة قد تؤدي أيضاً إلى مزيد من التوتر السياسي والانقسام في البلاد، خاصة في ظل الانتقادات الحادة من المعارضة.

بالإضافة إلى ذلك، يرى بعض المحللين أن هذه التعديلات قد تكون لها تداعيات على علاقات فرنسا مع شركائها في الاتحاد الأوروبي، خاصة في ظل الخلافات القائمة حول السياسات الاقتصادية والمالية.