Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

إيران تعزز دفاعاتها الجوية بصفقة صواريخ متطورة مع روسيا قيمتها 500 مليون يورو

22 فبراير 2026 | 04:42 م
Iran and Russia Deepen Military Ties with Missile Deal Amidst Rising Tensions

أفادت تقارير أن إيران وروسيا أبرمتا صفقة أسلحة كبيرة لصواريخ فيربا المتقدمة، لتعزيز دفاعات إيران الجوية.

في تطور يعكس تنامي التعاون العسكري بين البلدين، أبرمت إيران وروسيا اتفاقاً لتوريد منظومات صواريخ دفاع جوي متطورة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات طهران الدفاعية في مواجهة التحديات الإقليمية المتزايدة. الصفقة، التي تقدر قيمتها بنحو 500 مليون يورو، تتضمن تزويد إيران بصواريخ "فيربا" المحمولة على الكتف، والتي تعتبر من أحدث التقنيات الروسية في مجال الدفاع الجوي.

يأتي هذا الاتفاق في ظل تصاعد حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، وتزايد الضغوط الغربية على إيران بسبب برنامجها النووي. وذكرت "فايننشال تايمز" اليوم الأحد، استناداً إلى وثائق روسية مسربة، أن الاتفاق الذي تم توقيعه في موسكو في ديسمبر الماضي، ينص على تسليم 500 وحدة إطلاق محمولة من طراز "فيربا" و2500 صاروخ من طراز "9M336" على مدى ثلاث سنوات.

تتميز منظومة "فيربا" بقدرتها على استهداف مجموعة واسعة من التهديدات الجوية، بما في ذلك الصواريخ المجنحة والطائرات المنخفضة والطائرات بدون طيار. كما تتيح إمكانية التنقل العالية لهذه المنظومة للقوات البرية إنشاء دفاعات مشتتة بسرعة، مما يقلل الاعتماد على منشآت الرادار الثابتة المعرضة للخطر. ويرى مراقبون أن هذه المنظومة ستساهم في تعزيز قدرة إيران على حماية منشآتها الحيوية ومواجهة أي تهديدات جوية محتملة.

وتأتي هذه الصفقة في أعقاب فترة من الضعف النسبي في الدفاعات الجوية الإيرانية. فبحسب ما ورد في "فايننشال تايمز"، طلبت طهران رسمياً هذه المنظومات الصاروخية في يوليو من العام الماضي، بعد فترة وجيزة من نزاع شاركت فيه الولايات المتحدة لفترة وجيزة مع إسرائيل في ضربات على منشآت نووية إيرانية. وخلال ذلك النزاع، تضررت شبكة الدفاع الجوي المتكاملة في إيران بشدة، مما سمح لإسرائيل بتحقيق التفوق الجوي. وقد يُنظر إلى هذه الصفقة على أنها محاولة من جانب روسيا لاستعادة نفوذها لدى إيران، الحليف الرئيسي في المنطقة، بعد إخفاقها في دعمها خلال النزاع مع إسرائيل، وفقاً لمسؤول أمريكي سابق.

وفي سياق متصل، أشار السفير الإيراني في موسكو، كاظم جلالي، بشكل غير مباشر إلى صفقة الأسلحة، قائلاً في تصريحات تلفزيونية إن الرحلات الجوية الأخيرة من روسيا كانت تحمل شحنات عسكرية، مما يشير إلى تنفيذ الاتفاقيات العسكرية والدفاعية القائمة. ويُذكر أن روح الله كاتبي، المسؤول في وزارة الدفاع وإسناد القوات المسلحة الإيرانية (MODAFL)، والذي يخضع لعقوبات أمريكية لتسهيل صفقات الأسلحة بين إيران وروسيا، هو من رتب هذه الصفقة.

من منظور أوسع، تعكس هذه الصفقة تعميقاً للتحالف الاستراتيجي بين إيران وروسيا. فمع تزايد الضغوط الدولية على البلدين، وخاصة من الغرب، يصبح التعاون الوثيق في مجالي الدفاع والأمن استراتيجية ذات منفعة متبادلة. وتعزز هذه الصفقة مكانة روسيا كشريك عسكري رئيسي لإيران، وتوفر لطهران قدرات حيوية لتعزيز دفاعاتها الوطنية. كما تشير الصفقة إلى تجاهل روسيا للعقوبات المحتملة التي تفرضها الأمم المتحدة على إيران، على حد قول بافيل لوزين من مركز تحليل السياسة الأوروبية.

ترى نيكول غراجيوسكي، أستاذة مساعدة في معهد العلوم السياسية، أن هذه الصفقة تعكس تحولاً في استراتيجية إيران بعد تدمير دفاعاتها الجوية في العام الماضي. ووفقاً لـ "فايننشال تايمز"، فإن أنظمة "فيربا" لا تتطلب تدريباً مكثفاً، مما يجعل اعتمادها أسهل من الأنظمة الأكبر. ووفقًا لغراغيوسكي، فإنه في حين أن أنظمة "فيربا" قد لا تغير بشكل جذري ميزان القوى، إلا أنها يمكن أن تطيل أمد أي صراع مستقبلي.