إغلاق الحكومة الأميركية يهدد بتعطيل برامج السفر الرئيسية

أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية عن تعليق برنامجي "PreCheck" و"Global Entry" بسبب الإغلاق الحكومي، في ظل فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن قوانين الهجرة.
مع استمرار الجدل السياسي في واشنطن وتأثيره على تمويل الحكومة، أعلنت وزارة الأمن الداخلي الأميركية، اليوم الأحد، تعليق العمل ببرنامجي "PreCheck" و"Global Entry"، وهما من المبادرات الهامة التي تسهل إجراءات السفر وتخفف الازدحام في المطارات. يأتي هذا القرار في أعقاب فشل الكونغرس في التوصل إلى اتفاق بشأن إصلاحات قوانين الهجرة، مما أدى إلى إغلاق جزئي للحكومة.
القرار أثار قلقًا واسعًا في قطاع الطيران والسفر، حيث أعرب المسؤولون عن خشيتهم من أن يؤدي تعليق هذه البرامج إلى تأخيرات كبيرة وإرباك للمسافرين. وصرّح كريس سونونو، الرئيس التنفيذي لمنظمة "Airlines for America": "إن شركات الطيران قلقة للغاية من أن يتحول المسافرون مرة أخرى إلى أداة للمساومة السياسية وسط إغلاق حكومي آخر". وأضاف أن الإعلان عن التعليق جاء "في وقت قصير للغاية بالنسبة للمسافرين، مما لم يمنحهم سوى القليل من الوقت للتخطيط وفقًا لذلك".
وبحسب ما ذكرته وكالة رويترز، فإن وزارة الأمن الداخلي تتخذ إجراءات طارئة لإعادة توزيع الموظفين بعد فشل الكونغرس في إقرار ميزانية إضافية. وأشارت الوزيرة كريستي نويم إلى أن وكالة أمن النقل وحماية الحدود الجمركية تعطي الأولوية للمسافرين بشكل عام في المطارات والموانئ وتعليق خدمات المجاملة والمرافقة الخاصة.
تجدر الإشارة إلى أن برنامج "PreCheck" يضم أكثر من 20 مليون عضو نشط، بينما تجاوز إجمالي عدد المسافرين الذين تم فحصهم في برامج المسافرين التابعة لوزارة الأمن الداخلي، بما في ذلك "Global Entry"، 40 مليونًا. يوفر "PreCheck" مسارًا أمنيًا مخصصًا وأسرع في المطارات الأميركية، بينما يسهل "Global Entry" إجراءات التخليص الجمركي والهجرة للمسافرين الدوليين ذوي المخاطر المنخفضة.
إن تعليق هذه البرامج يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها البنية التحتية الحيوية في الولايات المتحدة بسبب الخلافات السياسية. إن الأمر لا يتعلق فقط بتعطيل خطط المسافرين، بل يمتد ليشمل التأثير المحتمل على الأمن القومي، حيث أن كفاءة العمليات الأمنية في المطارات والمنافذ الحدودية أمر بالغ الأهمية. بالإضافة إلى ذلك، يثير هذا الوضع تساؤلات حول الحاجة إلى آليات تمويل أكثر استقرارًا للخدمات الحكومية الأساسية.
يأتي هذا الإجراء في أعقاب أوامر مماثلة صدرت الأسبوع الماضي من إدارة ترامب إلى الوكالة الفيدرالية لإدارة الطوارئ (FEMA)، وهي مكون آخر من مكونات وزارة الأمن الداخلي، لتعليق نشر عمال الإغاثة إلى المناطق المتضررة من الكوارث بسبب انتهاء التمويل.




