قطاع التصنيع الألماني ينمو لأول مرة منذ 2022 مدعوما بمشاريع حكومية كبيرة

شهد قطاع التصنيع في ألمانيا نموه لأول مرة منذ عام 2022، مدعوما بالإنفاق الحكومي الكبير الذي ينعش أكبر اقتصاد في أوروبا.
وأظهر مؤشر مديري مشتريات التصنيع التابع لـ S&P Global ارتفاعه إلى 50.7 في شباط / فبراير مقارنة بـ 49.1 في الشهر السابق، متجاوزاً مستوى 50 الذي يفصل بين التوسع والانكماش، منهياً فترة ركود أثّرت على النمو وفرص العمل,بحسب بلومبيرغ.
وساعد هذا الأداء المدعوم بزيادة الطلب، على رفع مؤشر مديري المشتريات المركب في ألمانيا إلى 53.1، وهو أعلى مستوى له منذ أربعة أشهر، متجاوزا توقعات المحللين البالغة 52.3، كما تجاوز أداء قطاع الخدمات التوقعات أيضا.
وقال سايروس دي لا روبيّا اقتصادي في بنك هامبورغ التجاري: “هذه النتائج تؤكد علامات التحسن الأولية في الاقتصاد. نتوقع أن يوفر برنامج البنية التحتية الحكومي والإنفاق العسكري المتزايد دعماً إضافياً للصناعة.”
ورغم التحسن، يحذر المحللون من أن إعادة تنشيط قطاع التصنيع الرئيسي سيستغرق وقتاً، بينما يطالب المستثمرون المستشار الألماني فريدريش ميرز بتحسين البيروقراطية وتقليل تكاليف الرفاه الاجتماعي.
وأظهرت توقعات اقتصادية للمستثمرين انخفاضا غير متوقع هذا الشهر، فيما أكدت البوندسبنك استمرار التعافي في الربع الأول على الرغم من وتيرة نمو ضعيفة. من المتوقع أن يصبح النمو أكثر ديناميكية اعتباراً من الربيع مدفوعاً بالتحفيز المالي.
ويعتبر مؤشر مديري المشتريات (PMI) مؤشرا مهما للأسواق لأنه يصدر مبكراً كل شهر ويعكس الاتجاهات والنقاط التحولية في الاقتصاد، مع ملاحظة أن البيانات المركبة القادمة من المملكة المتحدة والولايات المتحدة من المتوقع أن تبقى فوق مستوى 50, بحسب بلومبيرغ.



