Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

اعتقال مراسل دويتشه فيله الألمانية في تركيا يثير موجة استنكار

20 فبراير 2026 في 06:58 ص
Deutsche Welle Journalist Arrested in Turkey, Sparking Condemnation

أثار اعتقال الصحفي أليجان أولوداغ، مراسل الإذاعة الألمانية دويتشه فيله في تركيا، موجة من الاستنكار الدولي، حيث نددت منظمات حقوقية وإعلامية بالخطوة واعتبرتها تصعيداً في القيود المفروضة على حرية الصحافة في البلاد.

وبحسب مصادر إعلامية، فقد تم اقتياد أولوداغ من منزله في أنقرة من قبل قوة أمنية كبيرة قوامها نحو 30 عنصراً، وتم نقله إلى إسطنبول حيث من المقرر أن يمثل أمام القضاء بتهم تتعلق بـ "نشر معلومات مضللة" و"إهانة الرئيس" و"إهانة الأمة التركية ومؤسسات الدولة". وتستند التهم الموجهة إليه إلى منشور على حسابه في منصة "إكس" انتقد فيه سياسات حكومية قبل حوالي عام ونصف، وتحديداً الإفراج عن متهمين بالانتماء لتنظيم داعش، واتهم مسؤولين بالفساد، وفقاً لما أوردت وكالة الأنباء الألمانية الخميس.

من جهتها، أعربت مديرة دويتشه فيله، باربرا ماسينغ، عن صدمتها إزاء الاعتقال، ودعت إلى الإفراج الفوري عن أولوداغ، مؤكدة أن التهم الموجهة إليه لا أساس لها من الصحة. وذكرت ماسينغ أن أولوداغ يتمتع بشبكة علاقات واسعة ومعرفة عميقة بالشأن التركي، مما يجعله "خطراً" في نظر الحكومة، على حد تعبيرها.

يذكر أن أولوداغ حاصل على جائزة رايف بدوي للصحافة الشجاعة في ألمانيا عام 2021، تقديراً لعمله في تغطية قضايا حقوق الإنسان والفساد في تركيا. ويأتي اعتقاله في وقت تشهد فيه حرية الصحافة في تركيا تراجعاً مستمراً، حيث تحتل البلاد المرتبة 159 من بين 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة الصادر عن منظمة مراسلون بلا حدود.

تجدر الإشارة إلى أن وضع الصحافة في تركيا يمثل تحدياً مستمراً، حيث تخضع العديد من وسائل الإعلام لسيطرة مباشرة أو غير مباشرة من الحكومة. ويُنظر إلى هذه القضية على أنها جزء من سياق أوسع يتعلق بتقييد الحريات العامة وحقوق الإنسان في البلاد، الأمر الذي يؤثر سلباً على صورة تركيا وعلاقاتها مع الغرب. وعلى الرغم من أن تركيا تسعى لتحسين علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي، إلا أن قضايا مثل حرية التعبير وحقوق الإنسان تظل نقاط خلاف رئيسية.

إن اعتقال صحفي بارز مثل أولوداغ يثير تساؤلات جدية حول التزام تركيا بالمعايير الدولية لحرية الصحافة والتعبير. ومن المرجح أن تزيد هذه القضية من الضغوط على الحكومة التركية وتؤثر على علاقاتها مع الشركاء الغربيين.