Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الدولار يقفز مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط وترقب بيانات اقتصادية حاسمة

20 فبراير 2026 | 06:54 ص
Dollar Ascends to Four-Month Peak Amid Geopolitical Jitters and Economic Optimism

يشهد سعر صرف الدولار الأميركي ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الجمعة، متجهاً نحو تحقيق أفضل أداء أسبوعي له منذ أربعة أشهر. ويأتي هذا الارتفاع في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ترقب الأسواق لبيانات اقتصادية أميركية هامة قد تحدد مسار السياسة النقدية للفيدرالي الأميركي.

تتركز الأنظار حالياً على التطورات المتسارعة في منطقة الشرق الأوسط، خاصةً بعد التهديدات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإيران. ففي الوقت الذي حذر فيه الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران من مغبة عدم التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، توعدت طهران بالرد على أي هجوم يستهدف قواعدها في المنطقة. هذه التطورات دفعت المستثمرين إلى البحث عن ملاذات آمنة، وهو ما انعكس إيجاباً على سعر صرف الدولار.

وبحسب رويترز، يرى جوزيف كابورسو، المحلل الاستراتيجي في بنك الكومنولث الأسترالي، أن تصاعد التوترات في الشرق الأوسط قد يؤثر بشكل كبير على أسواق النفط والعملات، مما سيختبر مكانة الدولار كملاذ آمن. وأضاف كابورسو أن "أي هجوم كبير سيضع علامات استفهام حول هذه المكانة".

على صعيد آخر، يترقب المستثمرون صدور بيانات اقتصادية أميركية هامة في وقت لاحق من اليوم، وعلى رأسها مؤشر أسعار المستهلكين الأساسي ونمو الناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع. ومن المتوقع أن تلقي هذه البيانات مزيداً من الضوء على قوة الاقتصاد الأميركي، وتؤثر بالتالي على قرارات الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

في هذا السياق، تشير التوقعات إلى أن الفيدرالي الأميركي قد يقدم على خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام الحالي، إلا أن احتمالية خفض الفائدة في شهر يونيو/حزيران القادم تراجعت إلى حوالي 58% بعد أن كانت 62% في الأسبوع الماضي. ويعكس هذا التباين في التوقعات حالة من عدم اليقين تسيطر على الأسواق، في ظل تضارب الآراء داخل الفيدرالي الأميركي بشأن المسار الأمثل للسياسة النقدية.

وعلى صعيد العملات الأخرى، يواجه اليورو ضغوطاً متزايدة، حيث انخفض بنسبة 0.15% ليصل إلى 1.1752 دولار، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية تقارب 1%. ويعزى هذا التراجع إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل رئيسة البنك المركزي الأوروبي كريستين لاغارد. أما الجنيه الإسترليني، فيتداول بالقرب من أدنى مستوى له في شهر واحد عند 1.3447 دولار، متجهاً نحو تسجيل خسارة أسبوعية تتجاوز 1.5%.

إن حالة الترقب التي تسيطر على الأسواق تعكس المخاوف المتزايدة بشأن مستقبل الاقتصاد العالمي، في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية وتضارب المؤشرات الاقتصادية. وفي هذا السياق، يرى بعض المحللين أن الدولار قد يفقد مكانته كملاذ آمن في حال تفاقم الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط، مما قد يدفع المستثمرين إلى البحث عن بدائل أخرى، مثل الذهب أو العملات الرقمية المشفرة. ومن شأن هذا التحول أن يغير موازين القوى في الأسواق المالية العالمية، ويفرض تحديات جديدة على صناع السياسات النقدية.