Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة يعيد مضيق هرمز إلى صدارة الأحداث

18 فبراير 2026 في 07:52 م
مضيق هرمز ai

مع تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة، يعود مضيق هرمز، الشريان الحيوي لتجارة النفط العالمية، إلى واجهة الأحداث. فالموقع الاستراتيجي لهذا الممر المائي، الذي يربط دول الخليج العربي بأسواق الطاقة العالمية، يجعله عرضة للتهديدات التي قد تعرقل حركة ناقلات النفط وتؤثر على الاقتصاد العالمي.

وتبدو أهمية مضيق هرمز جلية في كونه معبراً لحوالي 20% من إنتاج النفط العالمي، إذ يمر عبره يومياً ما يقارب 17 مليون برميل من النفط الخام والمتكثفات، وفقاً لبيانات بلومبيرغ.

وتعتمد دول مثل السعودية والإمارات والكويت والعراق وقطر وإيران على هذا الممر لتصدير نفطها إلى الأسواق الآسيوية والأوروبية والأميركية.

وتهدد إيران من حين لآخر بإغلاق مضيق هرمز، كرد فعل على العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة عليها، أو على خلفية التوترات السياسية في المنطقة. ورغم أن إيران لم تنفذ تهديداتها بشكل كامل حتى الآن، إلا أن مجرد التلويح بها يثير مخاوف الأسواق العالمية من احتمال تعطل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار.

وفي هذا السياق، يقول محللون إن إغلاق مضيق هرمز، ولو ليوم واحد، قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات قياسية، قد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل. وهو ما يعني تداعيات وخيمة على الاقتصاد العالمي، خاصة بالنسبة للدول المستوردة للنفط.

وتجدر الإشارة إلى أن بعض دول الخليج العربي تسعى إلى تنويع طرق تصدير نفطها، لتجنب الاعتماد الكلي على مضيق هرمز. فالسعودية على سبيل المثال، تمتلك خط أنابيب "شرق-غرب" الذي ينقل النفط إلى البحر الأحمر، في حين أن الإمارات العربية المتحدة لديها خط أنابيب "حبشان-الفجيرة" الذي يمتد إلى خليج عمان.

وعلى الرغم من هذه الجهود، يبقى مضيق هرمز هو الممر الرئيسي لتصدير النفط من منطقة الخليج، وهو ما يجعله نقطة اشتعال محتملة في أي صراع إقليمي. لذا، فإن الحفاظ على أمن وسلامة هذا الممر المائي هو مسؤولية دولية، تتطلب التعاون بين جميع الأطراف المعنية، وفق ما ذكرت بلومبيرغ اليوم.

ولا تقتصر أهمية مضيق هرمز على النفط فحسب، بل يمر عبره أيضاً كميات كبيرة من الغاز الطبيعي المسال، خاصة من قطر، ما يجعله شرياناً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية بشكل عام. وأي تعطيل لحركة الملاحة في هذا المضيق سيؤثر على أسعار الغاز أيضاً، ويؤدي إلى ارتفاع تكلفة الطاقة على المستهلكين.

في الختام، يظل مضيق هرمز عنصراً أساسياً في استقرار سوق الطاقة العالمي، وأي تصعيد عسكري أو سياسي في المنطقة قد يعرض هذا الاستقرار للخطر. ولذلك، يجب على المجتمع الدولي العمل على خفض التوتر في المنطقة، وتشجيع الحوار بين الأطراف المعنية، لضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر هذا الممر المائي الحيوي، وفق تقرير وكالة بلومبيرغ.