ألفابت تستثمر بكثافة في الهند وسط دفعة الذكاء الاصطناعي

توسع شركة ألفابت، الشركة الأم لـ "غوغل"، نطاق وجودها في الهند بشكل كبير، مع سلسلة من الاستثمارات الجديدة التي تتزامن مع مساعي رئيس الوزراء ناريندرا مودي لجعل البلاد رائدة في مجال الذكاء الاصطناعي. أُعلنت المبادرات في قمة رفيعة المستوى للذكاء الاصطناعي في نيودلهي، بحضور الرئيس التنفيذي سوندار بيتشاي وقادة أعمال بارزين آخرين، وفق تقرير بلومبيرغ اليوم.
من بين هذه الاستثمارات الرئيسية مبادرة "أميركا-الهند للاتصال"، المصممة لتعزيز الاتصال بين الهند وبقية العالم عبر مسارات الألياف الضوئية الجديدة. وفقًا لـ"بلومبيرغ"، ستربط هذه المسارات الهند بالولايات المتحدة ودول أخرى في نصف الكرة الجنوبي، مما يحسن سرعة وموثوقية الوصول إلى الإنترنت. يستند هذا المشروع إلى جهود غوغل الحالية في بناء كابلات بحرية عبر المحيط الهادئ وأفريقيا وحول أستراليا.
بالإضافة إلى البنية التحتية، تلتزم ألفابت أيضًا بتخصيص موارد كبيرة لتطوير الذكاء الاصطناعي داخل الهند. وكانت غوغل قد أعلنت سابقًا عن استثمار بقيمة 15 مليار دولار على مدى السنوات الخمس المقبلة لإنشاء مركز بنية تحتية للذكاء الاصطناعي في جنوب الهند. وكرر بيتشاي هذا الالتزام، قائلاً: "إنها لحظة استثنائية؛ نحن نستثمر لمواكبة هذه اللحظة".
يخصص الذراع الخيري لشركة غوغل، Google.org، مبلغ 30 مليون دولار لتحسين الخدمات العامة من خلال تطبيقات الذكاء الاصطناعي. سيتم تخصيص 30 مليون دولار إضافية لدعم الباحثين الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي للنهوض بالاكتشافات العلمية. تتعاون DeepMind التابعة لـ "غوغل" مع الحكومة الهندية والمؤسسات المحلية لتوسيع نطاق تطبيق نماذج الذكاء الاصطناعي الخاصة بها في مجال العلوم.
تتوسع شركات التكنولوجيا الأمريكية الأخرى أيضًا في عملياتها في الهند، وتسعى إلى الاستفادة من تجمع المواهب الكبير في البلاد والسوق الاستهلاكية. على سبيل المثال، عينت أنثروبيك بي بي سي مؤخرًا إيرينا غوز، التي كانت تعمل سابقًا في شركة مايكروسوفت، لقيادة عملياتها في الهند. افتتحت غوغل نفسها أكبر حرم جامعي لها في بنغالور العام الماضي، والمجهز بوسائل الراحة مثل ملاعب الغولف المصغرة وكرة المخلل، كما ذكرت "بلومبيرغ".
تسلط هذه الاستثمارات الضوء على الأهمية المتزايدة للهند في المشهد التكنولوجي العالمي. فالعدد الكبير لسكان البلاد، وزيادة انتشار الإنترنت، والتركيز على الابتكار التكنولوجي، يجعلها سوقًا جذابة لعمالقة التكنولوجيا. ومع ذلك، فإن الهند تطرح أيضًا تحديات فريدة من نوعها، بما في ذلك العقبات التنظيمية والحاجة إلى تكييف التكنولوجيا مع السياقات المحلية. سيعتمد نجاح هذه المشاريع على قدرة ألفابت وغيرها على التغلب على هذه التعقيدات وبناء شراكات مستدامة داخل النظام البيئي الهندي.



