أزمة حليب الأطفال تضغط على "نسله" وتثير تساؤلات حول خطة التعافي

شعار شركة نسله. ( الإنترنت)
تشهد شركة "نسله" أكبر شركة أغذية في العالم، ضغوطاً متزايدة على خلفية أزمة حليب الأطفال التي أدت إلى أكبر استدعاء منتجات في تاريخ الشركة، وهو ما جاء في وقت كانت الشركة تكافح فيه لإعادة أسهمها إلى مستوياتها السابقة بعد انخفاضات متعددة السنوات، وفقاً لتقارير بلومبيرغ اليوم.
تسببت الأزمة الناتجة عن مكوّن ملوث في زيادة الضغط على المدير التنفيذي الجديد فيليب نافراتيل وفريقه الإداري لتقديم خطة تعافٍ واضحة عند الإعلان عن النتائج السنوية الكاملة للشركة يوم الخميس .
تأتي هذه الأزمة كآخر سلسلة من النكسات لشركة Nestlé، المصنعة لعلامات تجارية شهيرة مثل Purina وNespresso وKitKat، والتي تعاني من تراجع حجم المبيعات وارتفاع التكاليف وتقلب الطلب وانعدام الاستقرار الإداري.
ويشير محللون مثل جان فيليب بيرتشي من Vontobel إلى أن الضغط على الإدارة كبير، وأن المستثمرين يركزون الآن على جودة السيطرة على منتجات تغذية الأطفال والتحديث الاستراتيجي الذي وعدت به الإدارة الجديدة.
وفي حين تعافت الأسهم جزئياً بعد أن اتضح أن تداعيات الاستدعاء قد تكون محدودة أكثر مما كان متوقعاً، إلا أن المستثمرين ما زالوا قلقين من مشاكل أوسع في شركة Nestlé، وفق تقارير بلومبيرغ.
أبرز التحديات تشمل النمو الداخلي البطيء، والذي من المتوقع أن يظل ضعيفاً على الأقل حتى الربع الثاني من العام، مقابل أرباح قياسية للشركة في فترات سابقة. كما يدرس المدير التنفيذي نافراتيل إعادة هيكلة تشمل التركيز على أربعة قطاعات رئيسية: العناية بالحيوانات الأليفة، القهوة، التغذية والصحة، والأغذية والوجبات الخفيفة، مع مركزية بعض الوظائف مثل التسويق.
إضافة إلى ذلك، تفكر Nestlé في بيع بعض وحدات الفيتامينات والمياه التي تواجه صعوبات، وربما تقليص جزء من حصتها البالغة نحو 20٪ في L’Oréal لتخفيف الدين ودعم توزيعات الأرباح.
تجدر الإشارة إلى أن أزمة حليب الأطفال لا تمثل أكثر من 0.5٪ من مبيعات المجموعة، لكن من المتوقع أن تؤثر على الأرباح في الأرباع المقبلة بسبب تكاليف اللوجستيات والتوريد البديل والتسويق لإعادة ثقة المستهلكين.
ويواجه المدير التنفيذي نافراتيل ورئيس مجلس الإدارة بابلو إيسلا تحديات إضافية في إعادة بناء مجلس الإدارة بعد فقدان عدد من الأعضاء مؤخراً، وضمن خطة تحديث استراتيجية الشركة.




