هل انتهى الشعر؟ ندوة ثقافية تسلط الضوء على واقع الشعر العربي


ندوة ثقافية بعنوان هل إنتهى الشعر (إقتصادي.كوم)
نَظَّمَ النادي الثقافي العربي مساءَ الجمعة 13 شباط/فبراير ندوةً فكريّةً تناولت واقعَ الشِّعر العربي ومستقبله، وذلك في مقرّه في شارع الحمراء. شاركَ في الندوة الشاعران د. جودت فخر الدين ود. شربل داغر، وأدار الحوار د. علي نسر، وتمحور النقاش حول سؤالٍ إشكالي: «هل انتهى الشِّعر؟».
استهلّ د. علي نسر اللقاء بتقديم لمحةٍ عن التجربتين الإبداعيّتين للضيفين، مسلّطًا الضوء على إسهاماتهما في المشهد الثقافي العربي.
ورأى د. جودت فخر الدين أنّ تراجع حضور الشِّعر يرتبط بثلاثة عوامل رئيسة: أوّلها تراجع مكانة اللغة العربيّة في الاستعمال اليومي، ما انعكس سلبًا على الشِّعر بوصفه فنًّا لغويًّا في الأساس؛ وثانيها ضعف الوعي بأهميّة الشِّعر ودوره الثقافي؛ وثالثها الاعتقاد السائد بأنّ تعلّم العربيّة لا ينسجم مع متطلّبات الحياة العمليّة. ودعا في ختام مداخلته إلى إعادة النظر في المناهج التربويّة، ومنح اللغة العربيّة مكانتها المستحقّة، وإدراج الشِّعر مادّةً أساسيّة ضمن المسارات التعليميّة.
من جهته، اعتبر د. شربل داغر أنّ انعقاد الندوة والحضور اللافت فيها يشكّلان دليلًا على استمرار مكانة الشِّعر. وأشار إلى أنّ صوته، وإن بدا خافتًا والإقبال عليه محدودًا جماهيريًّا، لا يزال حاضرًا من خلال انتشار القصائد والدواوين، بل إنّ تداول الشِّعر في بعض السياقات يتجاوز الرواية. كما لفت إلى أنّ امتناع بعض دور النشر عن إصدار الأعمال الشِّعريّة يعود إلى اعتبارات تسويقيّة تُفضِّل الرواية، لا إلى غياب الشِّعر نفسه.
وخلص داغر إلى أنّ الشِّعر لم ينتهِ، بدليل استمرار النقاش حوله وحضوره في الفضاء الثقافي، مؤكّدًا أنّه لم يصمت، وإن ظلّ انتشاره محصورًا في دوائر محدّدة لا تتّسم بالطابع الجماهيري الواسع.




