Contact Us
Ektisadi.com
تعليم وثقافة

فضيحة جديدة تهز جامعة هارفارد... تبرعات إبستين المشبوهة لنادي "هاستي بودينغ"

15 فبراير 2026 في 06:25 م
Harvard's Elite Hasty Pudding Club Faced Scrutiny Over Jeffrey Epstein's Generous Donations

تكشف وثائق جديدة عن تلقي نادي "هاستي بودينغ" بجامعة هارفارد تبرعات سخية من جيفري إبستين حتى بعد إدانته. يثير هذا الكشف تساؤلات حول معايير قبول التبرعات في المؤسسات الأكاديمية وإمكانية استغلالها لتبييض سمعة شخصيات مثيرة للجدل.

في تطور يثير المزيد من الجدل حول علاقات النخب بمجرم الجنس المدان جيفري إبستين، كشفت وثائق جديدة عن تلقي نادي "هاستي بودينغ" بجامعة هارفارد، وهو ناد طلابي مرموق ذو تاريخ طويل، تبرعات سخية من إبستين لسنوات عديدة، حتى بعد إدانته بجرائم جنسية. يثير هذا الكشف تساؤلات حول معايير قبول التبرعات في المؤسسات الأكاديمية المرموقة وإمكانية استغلالها لتبييض سمعة شخصيات مثيرة للجدل.

لم تقتصر علاقة إبستين بالنادي على التبرعات المالية، بل امتدت لتشمل حضوره الفعاليات السنوية للنادي، مثل حفلات "حراس أبو الهول"، حيث كان يشغل طاولة كاملة بضيوف من النساء. تشير رسائل البريد الإلكتروني التي نشرتها وزارة العدل الأميركية إلى أن إبستين كان يدعو معارفه من الإناث لحضور هذه الحفلات، بل ويصفهن بـ"الفتيات"، مما يعكس استغلاله للنادي لتعزيز شبكته الاجتماعية المشبوهة.

وفقًا لما أوردت بلومبيرغ اليوم الأحد، بلغت تبرعات إبستين للنادي ما لا يقل عن 375 ألف دولار في الفترة من 2013 حتى وفاته في عام 2019. وتأتي هذه التبرعات في سياق علاقات واسعة نسجها إبستين مع شخصيات أكاديمية واجتماعية بارزة في جامعة هارفارد، مما يثير مخاوف بشأن مدى تأثير هذه العلاقات على قرارات الجامعة وسياساتها.

في رد على هذه الفضيحة، صرح نادي "هاستي بودينغ" بأنه تبرع بمبلغ يفوق قيمة تبرعات إبستين لجمعية خيرية تدعم ضحايا الاتجار بالبشر. كما أعرب أندرو فاركاس، رئيس النادي، عن أسفه للقاء إبستين، لكنه نفى ارتكاب أي مخالفات. ومع ذلك، لا تزال الشكوك تحوم حول النادي ودوره في تسهيل أنشطة إبستين.

من جهتها، أعلنت جامعة هارفارد أنها ستعيد فحص علاقاتها بإبستين، بعد أن كشفت وثائق سابقة عن مراسلات مكثفة مع لاري سامرز، الأستاذ بالجامعة والرئيس السابق لها. وتأتي هذه المراجعة في إطار تحقيق أوسع تجريه الجامعة في مصادر تمويلها وعلاقاتها مع شخصيات مثيرة للجدل. ويشكل نادي "هاستي بودينغ"، المعروف بأنه "حجر الزاوية في تجربة هارفارد" ويضم خمسة رؤساء سابقين للولايات المتحدة ضمن أعضائه، منطقة حساسة بشكل خاص نظراً لمكانته البارزة وأهميته التاريخية داخل مجتمع الجامعة.

تذكر هذه القضية بضرورة وضع معايير أخلاقية واضحة لقبول التبرعات في المؤسسات الأكاديمية، والتأكد من عدم استغلال هذه التبرعات لتبييض سمعة شخصيات متورطة في جرائم خطيرة. كما يجب على الجامعات أن تتحلى بالشفافية في علاقاتها مع الممولين وأن تضع مصلحة الطلاب والمجتمع فوق أي اعتبارات أخرى.

إن الكشف عن تبرعات إبستين لنادي "هاستي بودينغ" ليس مجرد فضيحة أكاديمية، بل هو دليل على مشكلة أعمق تتعلق بتأثير المال والنفوذ على المؤسسات التي يفترض أنها تمثل قيم النزاهة والأخلاق. يجب أن يكون هذا الكشف بمثابة جرس إنذار يدفع إلى إعادة التفكير في علاقاتنا مع النخب الثرية وكيفية محاسبتهم على أفعالهم.