Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

انحسار تفاؤل السيارات الكهربائية يخفض 65 مليار دولار من قيمة شركات القطاع

15 فبراير 2026 في 01:18 م
Carmakers Face $65 Billion Hit as EV Enthusiasm Cools

تواجه شركات صناعة السيارات العالمية خسائر كبيرة بسبب التباطؤ في تبني السيارات الكهربائية. تعيد الشركات تقييم استراتيجياتها في ظل التغيرات في السوق والسياسات الحكومية. وتأتي هذه الخسائر في وقت تواجه فيه الشركات تحديات كبيرة، مثل ارتفاع تكاليف الإنتاج والتغيرات الجيوسياسية.

تواجه صناعة السيارات العالمية تحولاً كبيراً، حيث أدى التباطؤ في تبني السيارات الكهربائية إلى خسائر تقدر بنحو 65 مليار دولار للشركات المصنعة خلال العام الماضي. يأتي هذا التراجع بعد سنوات من التفاؤل والاستثمارات الضخمة في هذا القطاع، ما يجبر الشركات الآن على إعادة تقييم استراتيجياتها وخططها المستقبلية.

في الولايات المتحدة، أدت التغييرات في السياسات الحكومية، بما في ذلك إلغاء بعض الإعفاءات الضريبية للسيارات الكهربائية، إلى جانب احتمال عودة إدارة ترامب التي تعارض بشدة هذه الصناعة، إلى تقليل التوقعات بشأن حصة السيارات الكهربائية في السوق. وتشير التقديرات الآن إلى أن هذه السيارات ستمثل حوالي 5% فقط من مبيعات السيارات الجديدة في أميركا.

وفي هذا السياق، تكبدت شركة ستيلانتيس، المالكة لعلامات تجارية مثل بيجو وفيات وجيب، خسائر بقيمة 26 مليار دولار، وفقًا لتقرير أوردته "فاينانشال تايمز" يوم الأحد. ويعود ذلك جزئياً إلى قرار الشركة بإلغاء بعض الطرازات الكهربائية بالكامل وإعادة إحياء محرك "هيمي" V8 سعة 5.7 لتر الشهير في السوق الأميركية. كما قررت الشركة أيضًا إعادة إحياء محركات الديزل لبعض الطرازات الأوروبية.

ولم تكن ستيلانتيس وحدها المتضررة، فقد أعلنت شركة فورد مؤخرًا عن شطب بقيمة 19.5 مليار دولار بعد إلغاء شاحنتها الكهربائية F-150. كما عانت فولكس فاجن وفولفو وبوليستار أيضًا من انتكاسات في برامج السيارات الكهربائية الخاصة بها.

ويرى المحللون أن شركات صناعة السيارات أخطأت في تقدير رغبات المستهلكين، حيث ركزت على تقليد نجاح شركة تسلا دون تقديم سيارات كهربائية تلبي توقعات السائقين من حيث السعر والمدى وتوافر البنية التحتية للشحن. كما نقلت الفاينانشال تايمز عن ستيفن ريتمان، المحلل في بيرنشتاين، قوله: "لقد انجرف الجميع في نوع من النشوة بسبب تقييمات تسلا ولم يجلبوا العملاء معهم".

من جانبها، تتوقع شركة هوندا، التي كانت تخطط للتوقف عن إنتاج سيارات البنزين والديزل بحلول عام 2040، خسائر سنوية بقيمة 4.5 مليار دولار تتعلق بنماذجها الكهربائية، بما في ذلك شطب بقيمة 1.9 مليار دولار. وتقوم الشركة حاليًا بإعادة تقييم استراتيجيتها للسيارات الكهربائية وتتفاوض على إنهاء شراكتها في هذا المجال مع جنرال موتورز في الولايات المتحدة.

على الرغم من هذه التحديات، لا تزال العديد من الشركات ملتزمة بالاستثمار في السيارات الكهربائية على المدى الطويل. وأكدت ماري بارا، الرئيس التنفيذي لشركة جنرال موتورز، أن السيارات الكهربائية تظل "الهدف النهائي" للشركة.

يمثل هذا التحول في قطاع السيارات الكهربائية منعطفًا حاسمًا في الصناعة. فالتحديات الحالية، مثل ارتفاع تكاليف إنتاج البطاريات وتذبذب أسعار المعادن المستخدمة في صناعتها، تضاف إلى حالة عدم اليقين التي تكتنف مستقبل هذه الصناعة. ويتعين على الشركات المصنعة الآن الموازنة بين طموحاتها طويلة الأجل في مجال الكهرباء وبين الواقع الحالي للسوق ومتطلبات المستهلكين، مع الأخذ في الاعتبار التوترات الجيوسياسية التي تؤثر على سلاسل الإمداد وارتفاع تكاليف الطاقة.