تعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس إدارة موانئ دبي العالمية في أعقاب تغييرات قيادية

في خطوة تهدف إلى تعزيز الثقة واستقرار العمليات، عينت حكومة دبي عيسى كاظم رئيساً لمجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية، وذلك في أعقاب استقالة الرئيس التنفيذي السابق سلطان أحمد بن سليم. ويأتي هذا التعيين في ظل تقارير وإشارات إلى صلات مزعومة تربط بن سليم بالملياردير المتهم بالاعتداءات الجنسية جيفري إبستين، الأمر الذي أثار بعض المخاوف لدى صناديق استثمار دولية.
ويعتبر عيسى كاظم شخصية مرموقة في القطاع المالي بدبي، حيث يشغل مناصب قيادية أخرى من بينها الإشراف على مركز دبي المالي العالمي، الذي يمثل نقطة جذب رئيسية لصناديق التحوط والاستثمارات الدولية. ومن المتوقع أن يسهم تعيينه في تعزيز مكانة موانئ دبي العالمية وطمأنة المستثمرين، وفقاً لما أوردت بلومبيرغ اليوم الجمعة.
إلى جانب ذلك، تم تعيين يوفراج نارايان، الذي كان يشغل منصب المدير المالي، في منصب الرئيس التنفيذي للشركة. ويتمتع نارايان بخبرة واسعة داخل موانئ دبي العالمية تمتد لأكثر من عقدين، مما يجعله خياراً مناسباً لقيادة الشركة خلال هذه المرحلة الانتقالية.
وقد كان للتحرك الحكومي بتعيين قيادة جديدة أثر فوري، حيث أعلنت كل من صندوق التقاعد الكندي "كيس دو ديبو إيه بلاسمان دو كيبيك" والمؤسسة البريطانية للاستثمار الدولي استئناف شراكاتهما مع الشركة، مما يعكس الثقة في القيادة الجديدة.
تجدر الإشارة إلى أن عيسى كاظم يمتلك سجلاً حافلاً بالإنجازات في القطاع المالي، حيث شغل منصب رئيس مجلس إدارة سوق دبي المالي في السابق، بالإضافة إلى توليه مناصب قيادية في بنك الإمارات العربية المتحدة المركزي ودائرة التنمية الاقتصادية بدبي. كما تم تكليفه بالإشراف على إدارة ممتلكات الملياردير الراحل ماجد الفطيم، مما يؤكد الثقة الكبيرة التي يحظى بها لدى حكومة دبي.
تعتبر موانئ دبي العالمية من الركائز الأساسية لاقتصاد دبي، حيث تعمل في 83 دولة وتوظف أكثر من 119 ألف شخص. وقد ساهمت الشركة بدور حيوي في تحويل دبي إلى مركز تجاري عالمي، من خلال تشغيل وإدارة موانئ رئيسية مثل ميناء جبل علي في دبي وميناء لندن غيتواي في المملكة المتحدة ومواقع لوجستية في الولايات المتحدة وأفريقيا. وكانت دبي قد قامت بتحويل الشركة إلى ملكية خاصة في عام 2020 بهدف تخفيف أعباء الديون.
وتعكس هذه التغييرات القيادية في موانئ دبي العالمية حرص حكومة دبي على الحفاظ على سمعة ومكانة الشركة كأحد أهم الأصول الاقتصادية للإمارة. وفي ظل التحديات الاقتصادية العالمية والتقلبات الجيوسياسية، تولي دبي أهمية قصوى لضمان استقرار ونمو شركاتها الوطنية الكبرى.



