تغييرات في قيادة موانئ دبي العالمية بعد ارتباط رئيسها بفضيحة إبستين

أعلنت موانئ دبي العالمية عن تعيين يوفراج نارايان في منصب الرئيس التنفيذي وعيسى كاظم رئيساً لمجلس الإدارة وسط جدل حول علاقات مزعومة بين مسؤولين كبار وشخصيات مثيرة للجدل. وقد علقت مؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية استثماراتها مع موانئ دبي العالمية بسبب هذه المزاعم. وتسلط هذه القضية الضوء على أهمية الشفافية والمساءلة في العمل.
أعلنت شركة موانئ دبي العالمية، اليوم الجمعة، عن تغييرات في هيكلها القيادي، حيث تم تعيين يوفراج نارايان في منصب الرئيس التنفيذي، وتعيين عيسى كاظم رئيساً لمجلس الإدارة. يأتي هذا الإعلان في وقت تواجه فيه الشركة تدقيقاً متزايداً بسبب علاقات مزعومة بين مسؤولين كبار وشخصيات مثيرة للجدل.
وقد أعلنت مؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية، وهي مؤسسة تمويل تنموي مملوكة للحكومة البريطانية، عن تعليق استثماراتها المستقبلية مع موانئ دبي العالمية. ويعزى هذا القرار إلى تقارير عن علاقات تربط الرئيس التنفيذي السابق للشركة بالملياردير الراحل جيفري إبستين، المدان بجرائم جنسية. وذكرت المؤسسة في بيان لها أنها "صدمت" من هذه المزاعم، وأنها لن تقوم بأي استثمارات جديدة مع موانئ دبي العالمية حتى يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة.
يأتي هذا الإعلان في أعقاب قرار مماثل من صندوق التقاعد الكندي "كايرو دي ديبو إي بلاسمان دو كيبيك" بتعليق خطط الاستثمار المستقبلية مع الشركة. ووفقًا لبيان صادر عن المكتب الإعلامي لحكومة دبي، كان يشغل منصبي الرئيس التنفيذي ورئيس مجلس الإدارة سابقًا سلطان أحمد بن سليم. ولم يوضح البيان ما إذا كان بن سليم سيستمر في منصبه بالشركة أم لا.
تجدر الإشارة إلى أن العلاقات المزعومة بين بن سليم وإبستين تعود إلى أكثر من عقد من الزمان، بعد إدانة إبستين في عام 2008 بتهم تتعلق باستغلال قاصر. وقد كشفت رسائل بريد إلكتروني حصلت عليها وكالة بلومبيرغ عن مراسلات بينهما خلال هذه الفترة.
في عام 2021، أعلنت مؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية، التي كانت تعرف آنذاك باسم مجموعة CDC، عن استثمار مشترك مع موانئ دبي العالمية في منصة بنية تحتية أفريقية، تبدأ بموانئ في السنغال ومصر وأرض الصومال. وتعهدت المؤسسة باستثمار مبدئي قدره 320 مليون دولار، مع تخصيص 400 مليون دولار للاستثمار على مدى عدة سنوات. وقد ساهمت موانئ دبي العالمية بحصصها في الموانئ المذكورة أعلاه وتوقعت استثمار مليار دولار إضافي.
إن هذه التطورات تضع موانئ دبي العالمية في موقف صعب، خاصة وأنها تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها في الأسواق النامية. وتعتبر العلاقات القوية مع المؤسسات المالية الدولية ضرورية لتحقيق هذه الأهداف. كما أنها تبرز أهمية الالتزام بأعلى معايير الشفافية والمساءلة في جميع جوانب العمل.
يتعين على الشركة الآن اتخاذ خطوات ملموسة لمعالجة المخاوف التي أثارتها هذه القضية واستعادة ثقة المستثمرين والشركاء. وتشمل هذه الخطوات إجراء تحقيق شامل في العلاقات المزعومة، واتخاذ إجراءات تأديبية مناسبة إذا لزم الأمر، وتعزيز سياسات الحوكمة والامتثال لديها.




