Contact Us
Ektisadi.com
سيارات ونقل

ستيلانتس تبحث عن خيارات مستدامة لمصنع برامبتون الكندي وسط مخاوف بشأن الرسوم

Stellantis Seeks 'Sustainable Option' for Brampton Plant Amid Tariff Concerns

تبحث ستيلانتس مع الحكومة الكندية ونقابة العمال عن حل لمصنعها المتوقف في برامبتون بعد نقل الإنتاج إلى الولايات المتحدة. وأثار هذا التحرك مخاوف بشأن التعريفات ومستقبل صناعة السيارات الكندية. وقدمت الحكومة الكندية استراتيجية جديدة لحماية وجذب الاستثمارات، لكن التحديات لا تزال قائمة للحفاظ على القدرة التنافسية.

تسعى شركة ستيلانتس (Stellantis NV) جاهدةً لإيجاد حلول مستدامة لمصنعها المتوقف عن العمل في مدينة برامبتون بمقاطعة أونتاريو الكندية، وذلك عبر محادثات مكثفة مع الحكومة الكندية ونقابة العمال "يونيفور". وتهدف الشركة، بحسب تصريحات رئيسها التنفيذي في كندا، إلى ضمان مستقبل هذا المصنع الذي يمثل جزءًا من تاريخ صناعة السيارات في البلاد.

في مقابلة تلفزيونية على قناة "بي إن إن بلومبيرغ"، صرح تريفور لونغلي، الرئيس التنفيذي لشركة ستيلانتس كندا، على هامش معرض السيارات الدولي الكندي في تورونتو، بأن الشركة ملتزمة بإيجاد "خيار مستدام لبرامبتون". وأكد على أهمية استمرار الشركة في تصنيع السيارات في كندا، قائلاً: "نريد بناء السيارات في برامبتون. نصنع السيارات في كندا منذ 100 عام، ونريد أن نواصل صناعة السيارات في كندا للـ 100 عام القادمة".

وتأتي هذه المساعي في ظل قرار ستيلانتس بنقل إنتاج سيارات جيب كومباس الرياضية متعددة الاستخدامات إلى الولايات المتحدة، وهو ما أعلنت عنه الشركة في أكتوبر الماضي. يأتي هذا التحرك كجزء من استراتيجية استثمارية بقيمة 13 مليار دولار تهدف إلى تعزيز أعمالها في الولايات المتحدة وتجنب التعريفات الجمركية، إلا أنه أثر على حوالي 3000 عامل كندي كانوا يعملون في المصنع.

وردًا على ذلك، قامت الحكومة الكندية برئاسة رئيس الوزراء مارك كارني بتخفيض عدد السيارات المصنوعة في الولايات المتحدة التي يمكن لشركة صناعة السيارات استيرادها دون التعرض لتعريفات انتقامية. وكانت هذه الرسوم قد فرضت في الأصل ردًا على الرسوم التي فرضتها إدارة ترامب العام الماضي، ولكن تم إعفاء الشركات التي تواصل الإنتاج والاستثمار في كندا.

من جانبها، هددت وزيرة الصناعة ميلاني جولي بمقاضاة ستيلانتس بسبب تحويل الإنتاج، وتعهدت باستعادة أموال دافعي الضرائب الكنديين التي قدمت للشركة كمساعدات مالية. وكانت حكومة كارني قد كشفت الأسبوع الماضي عن استراتيجية جديدة للسيارات تهدف إلى حماية وجذب الاستثمارات من شركات صناعة السيارات. ويتضمن هذا المخطط إصلاح برنامج الإعفاء من الرسوم الجمركية بحيث تحصل شركات صناعة السيارات التي تصنع سيارات في كندا على أرصدة استيراد في المقابل. ويمكن استخدام هذه الأرصدة لجلب المركبات من الولايات المتحدة معفاة من الرسوم الجمركية، ويمكن تداولها مع شركات أخرى.

ورحب لونغلي بالاستراتيجية الجديدة، معتبراً أن "أي شيء يحمي الصناعة الكندية وإنتاج السيارات الكندي، أعتقد أنه خطوة إيجابية". وأشار إلى التحديات المتعلقة بتكاليف التصنيع في كندا، موضحاً أنه "لسنوات عديدة، كان استيراد السيارات إلى كندا أكثر فعالية من حيث التكلفة من تصنيعها هنا".

إن مستقبل مصنع ستيلانتس في برامبتون لا يتعلق فقط بمصير العمال الكنديين المتضررين، بل يطرح أيضًا تساؤلات أعم حول تنافسية قطاع صناعة السيارات في كندا في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها هذا القطاع على مستوى العالم. فمع التحول نحو السيارات الكهربائية والتقنيات الحديثة، تحتاج كندا إلى استراتيجية شاملة لضمان قدرتها على جذب الاستثمارات والحفاظ على مكانتها كمركز إقليمي لصناعة السيارات.

وفي سياق متصل، علق لونغلي على الاتفاقية بين كارني والصين، والتي ستسمح بدخول 49 ألف سيارة كهربائية إلى كندا بمعدل تعريفة مخفضة يبلغ 6.1%. وأشار إلى أنه على الرغم من أن زيادة المنافسة أمر جيد بشكل عام، إلا أن هناك مخاوف بشأن ما إذا كانت كندا تعمل على قدم المساواة مع الاقتصادات غير السوقية مثل الصين.