Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

ضريبة الثروة المقترحة في كاليفورنيا تدفع الأثرياء إلى اقتناء القصور في ميامي

California's Proposed Wealth Tax Sparks Billionaire Exodus to Miami Luxury Real Estate

يدفع مقترح فرض ضريبة على الثروة في كاليفورنيا الأثرياء إلى البحث عن ملاذ آمن في سوق العقارات الفاخرة في ميامي. وقد قام بالفعل أقطاب التكنولوجيا مثل لاري بيج وسيرجي برين باستثمارات كبيرة، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار وخلق سوق تنافسية. وفي حين أن البعض قد ينتقل بشكل دائم، فمن المتوقع أن يحتفظ الكثيرون بعلاقات مع كاليفورنيا، ويقضون وقتهم بين الولايتين.

في تحول ملحوظ يعكس المخاوف المتزايدة من الأعباء الضريبية، تشهد سوق العقارات الفاخرة في ميامي ارتفاعاً في الطلب من قبل أثرياء كاليفورنيا. يأتي هذا التوجه مدفوعاً بمقترح فرض ضريبة على الثروة في الولاية الذهبية، مما دفع العديد من أصحاب الملايين إلى البحث عن ملاذ آمن في ولاية فلوريدا ذات الضرائب المنخفضة.

وبدلاً من البحث عن مقارنة بين هذه الظاهرة وبين ما كان متوقعاً من هجرة مماثلة من نيويورك في العام الماضي، يرى محللون أن كاليفورنيا هي التي تصدر الثروات الآن. ويأتي هذا التحرك على الرغم من أن خطة ضريبة الثروة – التي يعارضها بشدة الحاكم الديمقراطي جافين نيوسوم – لم تجمع بعد التوقيعات الكافية لإدراجها في بطاقة اقتراع الولاية في نوفمبر. أو أن بعض الخبراء القانونيين يعتبرونها مشكوك فيها.

وتشير مصادر عقارية إلى أن الأثرياء، الذين يمتلكون القدرة على شراء العقارات الفاخرة نقداً، يتصدرون المشهد في ميامي. وبحسب ما ورد في “بلومبيرغ” يوم الثلاثاء، فقد قام لاري بيج، المؤسس المشارك لشركة ألفابت، بشراء قصر وعقار آخر على الواجهة البحرية في منطقة كوكو نوت غروف الراقية مقابل 173.4 مليون دولار. كما يقال إن سيرجي برين، المؤسس المشارك الآخر لشركة ألفابت، يشتري منزلاً على الواجهة البحرية في ميامي بيتش بمبلغ 50 مليون دولار. وتفيد مصادر أخرى بأن مارك زوكربيرج، رئيس شركة ميتا، يبحث أيضاً عن عقارات في جزيرة إنديان كريك الحصرية.

لكن لماذا ميامي تحديداً؟ الإجابة تكمن في المناخ الضريبي الجذاب لولاية فلوريدا، بالإضافة إلى نمط الحياة الفاخر الذي توفره المدينة. ففي حين تشهد كاليفورنيا تصاعداً في الضرائب، تقدم فلوريدا ملاذاً ضريبياً للأثرياء، مما يجعلها وجهة مفضلة لأولئك الذين يسعون إلى الحفاظ على ثرواتهم.

من ناحية أخرى، لا يزال خبراء يرون أن هذه الهجرة لا تعني بالضرورة انتقالاً كاملاً للأعمال التجارية أو الشركات الناشئة من كاليفورنيا إلى فلوريدا. ففي حين قد ينتقل الأفراد الأثرياء، إلا أن البنية التحتية التكنولوجية والابتكارية لا تزال مركزة في منطقة خليج سان فرانسيسكو.

وعلى الرغم من ذلك، فإن تدفق رؤوس الأموال إلى ميامي سيساهم بلا شك في تعزيز سوق العقارات الفاخرة في المدينة. فمع محدودية المعروض من العقارات الفاخرة، قد يضطر بعض المشترين إلى الاستقرار على خيارات أقل فخامة في الوقت الحالي، على أمل الحصول على عقار أفضل في المستقبل. وهذا بدوره سيرفع من أسعار العقارات بشكل عام، مما يجعل ميامي وجهة أكثر جاذبية للأثرياء من جميع أنحاء العالم. وتجدر الإشارة إلى أن هذه الخطوة تعكس اتجاهاً أوسع للأفراد والعائلات ذوي الثروات الكبيرة الذين يسعون إلى تحسين أعبائهم الضريبية عن طريق الانتقال إلى ولايات ذات سياسات ضريبية أكثر ملاءمة.