Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

سندات الخزانة الأميركية: ترقب لبيانات اقتصادية وسط توقعات بتوجهات الاحتياطي الفيدرالي

US Treasury Yields Dip as Market Eyes Fed Signals

تشهد سندات الخزانة الأميركية انخفاضًا طفيفًا في العائدات وسط ترقب لبيانات اقتصادية وخطابات لمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي. وتشير التوقعات إلى احتمال بنسبة 25% لتخفيض الفيدرالي أسعار الفائدة ثلاث مرات هذا العام. وتراقب الأسواق عن كثب هذه التطورات لتقييم المسار المستقبلي للسياسة النقدية.

تتجه الأنظار في الأسواق المالية نحو سندات الخزانة الأميركية، حيث تشهد انخفاضًا طفيفًا في العائدات، تزامنًا مع ترقب صدور بيانات اقتصادية مهمة، بالإضافة إلى خطابات مرتقبة لمسؤولين في الاحتياطي الفيدرالي. هذه التطورات تثير التساؤلات حول المسار المستقبلي لأسعار الفائدة في الولايات المتحدة.

وفي التفاصيل، انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل 10 سنوات بمقدار نقطتين أساس، ليصل إلى 4.18%، وهو مستوى قريب من أدنى مستوى له منذ منتصف يناير. كما انخفض العائد على سندات الخزانة لأجل عامين، الأكثر حساسية لسياسات الفائدة، بمقدار نقطة أساس واحدة. ويعكس هذا التحرك ما يُعرف بـ "تسطيح منحنى العائد".

وتشير التوقعات الحالية في الأسواق إلى وجود احتمال بنسبة 25% تقريبًا بأن يقوم الفيدرالي بتخفيض أسعار الفائدة ثلاث مرات خلال العام الحالي، مقارنة بتقديرات الأسبوع الماضي التي كانت تشير إلى تخفيضين فقط. هذا التحول يعكس حالة من عدم اليقين بشأن استراتيجية البنك المركزي.

يترقب المحللون والمستثمرون بيانات مبيعات التجزئة الأميركية لشهر ديسمبر، والتي من المتوقع أن تظهر تباطؤًا إلى 0.4% من 0.6% في الشهر السابق. كما يُنتظر صدور مؤشر تكلفة العمالة، الذي من المتوقع أن يظل مستقرًا عند 0.8% للربع الأخير من العام الماضي. وتأتي هذه البيانات قبل صدور تقرير الوظائف لشهر يناير، الذي تأخر نشره بسبب الإغلاق الحكومي الأخير.

وفي هذا السياق، قالت إيفلين غوميز-ليشتي، محللة استراتيجية في ميزوهو إنترناشيونال، إن "الزخم الحالي في سندات الخزانة من المرجح أن يستمر حتى صدور تقرير الوظائف غير الزراعية هذا الأسبوع".

ومن المقرر أيضًا أن تلقي كل من رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هامك، ورئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، لوري لوغان، وهما من الشخصيات المعروفة بتوجهاتها المتشددة فيما يتعلق بالسياسة النقدية، كلمتين في وقت لاحق من اليوم. بالإضافة إلى ذلك، ستقوم وزارة الخزانة ببيع سندات جديدة لأجل ثلاث سنوات بقيمة 58 مليار دولار، في أولى مراحل مبيعات السندات هذا الأسبوع، والتي تشمل أيضًا سندات لأجل 10 و 30 عامًا.

إن التفاعل بين البيانات الاقتصادية القادمة وخطابات مسؤولي الفيدرالي سيشكل إلى حد كبير التوقعات بشأن الخطوات التالية التي سيقدم عليها البنك المركزي فيما يتعلق بأسعار الفائدة. وفي هذا الصدد، تشير أسواق العقود الآجلة إلى أن صناع السياسة النقدية سيبقون أسعار الفائدة ثابتة في اجتماعهم المقبل، على غرار ما فعلوه في يناير عندما صوتوا للإبقاء عليها عند 3.5% إلى 3.75%.

من المهم الإشارة إلى أن السياسة النقدية الأميركية لها تداعيات تتجاوز الحدود المحلية، حيث تؤثر على تدفقات رؤوس الأموال العالمية وأسعار الصرف. وتراقب الدول النامية عن كثب قرارات الفيدرالي، لأنها قد تؤثر على قدرتها على خدمة ديونها المقومة بالدولار.