Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

الصين تحث البنوك على تقليص حيازتها من السندات الأميركية

اسهم وبنك AI

أوصت الجهات التنظيمية الصينية المؤسسات المالية بتقليص حيازتها من السندات الحكومية الأميركية، معربة عن قلقها من مخاطر التركيز وتقلبات السوق، وفقًا لمصادر مطلعة على الأمر.

ووفقاً لبلومبيرغ، طُلب من البنوك الحد من مشترياتها من السندات الأميركية، كما وجهت البنوك ذات التعرض العالي لتقليص مراكزها، في حين لا يشمل التوجيه الحيازات الحكومية الصينية. وقد نُقل هذا التوجيه شفهياً لبعض أكبر البنوك خلال الأسابيع الماضية، في مؤشر على تزايد الحذر من التعرض الكبير لدين الولايات المتحدة، وهو ما قد يعرض المؤسسات لتقلبات حادة.

وأكدت المصادر أن الهدف الأساسي من التوجيه هو تنويع المخاطر السوقية، وليس له أي دوافع جيوسياسية أو فقدان ثقة في الجدارة الائتمانية الأميركية. ولم يتم تحديد حجم أو جدول زمني محدد للتقليص. وعلى الرغم من استمرار التوترات بين بكين وواشنطن، فقد استقرت العلاقات جزئيًا بعد هدنة تجارية العام الماضي.

وذكرت بلومبيرغ أن الخبر أثر على الأسواق، إذ تراجعت السندات الأميركية، مع ارتفاع طفيف في العوائد عبر جميع آجال الاستحقاق في التداولات الآسيوية، بينما انخفض الدولار قليلًا مقابل العملات الرئيسية.

وتشير البيانات الرسمية إلى أن البنوك الصينية كانت تمتلك نحو 298 مليار دولار من السندات المقومة بالدولار حتى أيلول/سبتمبر، دون تحديد حجم السندات الأميركية منها. ولم يعلق كل من بنك الشعب الصيني والإدارة الوطنية للرقابة المالية على الفور.

يأتي هذا التحرك في وقت يشهد فيه المستثمرون العالميون قلقًا متزايدًا بشأن الانضباط المالي الأميركي، مع مخاوف من قدرة الإدارة الأميركية على الحفاظ على قوة الدولار واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي.

وعلى الرغم من التوترات، سجلت صناديق السندات الأميركية أداءً قياسيًا العام الماضي مع طلب أجنبي مرتفع، إذ ارتفعت حيازات الأجانب من السندات الأميركية إلى 9.4 تريليون دولار في نوفمبر، مسجلة زيادة تزيد عن 500 مليار دولار مقارنة بالعام السابق، بحسب بلومبيرغ.

وتراجعت حيازات الصين من السندات الأميركية خلال العقد الماضي، سواء على مستوى الدولة أو القطاع الخاص، بعد أن كانت أكبر دائن للعالم، لتصل إلى 683 مليار دولار في تشرين الثاني/نوفمبر، أدنى مستوى منذ 2008، فيما يعتقد بعض المحللين أن جزءًا من هذه الحيازات قد نُقل إلى حسابات وصيّة في أوروبا.

ويأتي التحذير الصيني وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية هذا العام، شملت ارتفاع الذهب ثم تسجيله أكبر تراجع منذ أربعة عقود، وانهيار سوق السندات اليابانية بقيمة 41 مليار دولار، وتقلبات واسعة في الدولار والين، ما يعكس تحديات استقرار الأسواق المالية العالمية، بحسب بلومبيرغ.