الدماغ لا يشيخ مع العمر… دراسة روسية تكشف اختلاف تطور القدرات بين الأفراد

وفقًا للدراسة العلمية التي أجرتها روسيا، فإن دماغ الإنسان لا يتعرض للتحلل أو الشيخوخة طوال الحياة، ويستمر عمله في حين يختلف تطور المهارات والقدرات المعرفية من شخص إلى آخر بحسب العمر والعوامل الفردية.
ووفقًا لوكالة قنا، أكد دكتور العلوم الطبية ورئيس قسم الفسيولوجيا الطبيعية في جامعة سيتشينوف، أليكسي أومريوخين، أن الدماغ يظل نشطًا على مدار حياة الإنسان، رغم تغيرات بعض الوظائف الذهنية مثل الذاكرة والانتباه في مراحل عمرية مختلفة. وأوضح أن الدماغ: "يظل نشطًا لدى بعض الأشخاص حتى عمر 80 - 90 سنة، ويعمل بشكل جيد، بينما لدى آخرين قد يتوقف استيعاب مهارات جديدة حتى في عمر 20 سنة، حيث ينتقل تطور العمليات إلى خط أفقي بدون إثراء تقدمي." أي أن العمليات الذهنية تدخل في مرحلة استقرار دون تطور إضافي.
وبيّن أومريوخين، بحسب قنا، أن مرحلة الطفولة والمراهقة تمثل ذروة تطور الدماغ، حيث تكون القدرة على استيعاب المعلومات في أعلى مستوياتها، ليستمر نمو القدرات المعرفية وتعزيزها في عمر 20 - 30 سنة. وأضاف أن الدراسات تشير إلى استمرار العمليات النوعية في الدماغ حتى سن 28–30 عامًا، من دون أن يعني ذلك بدء الشيخوخة بعدها مباشرة.
كما أشار الخبير إلى أن الجنس الإنسان يلعب دورًا في تطور القدرات المعرفية نتيجةً للفروقات الهرمونية، موضحًا أن آلية عمل الدماغ تختلف بين الرجال والنساء. ولفت إلى أن هرمون البروجسترون لدى النساء، الذي يُفرَز بعد الإباضة، يسهم في تحسين الانتباه والوظائف المعرفية وتسريع عمليات التنسيق العصبي، وفق ما ذكرت قنا.
ينسجم كتاب الدماغ الذي لا يشيخ: كيف تشحذ عقلك وتحافظ عليه مدى الحياة مع الطروحات التي ترى أن التدهور المعرفي ليس نتيجةً للتقدم في العمر، حتى في ظل الارتفاع المتزايد في حالات الزهايمر والخرف. ويؤكد مؤلفه الدكتور ديل بريديسن أن "التدهور المعرفي ليس قدرًا محتومًا"، مشيرًا إلى أن صحة الدماغ لا ترتبط بالعمر الزمني وحده، بل بعوامل يمكن رصدها والتأثير فيها، ما يدعم فكرة أن الدماغ قادر على الاستمرار في العمل والتكيّف بدرجات متفاوتة بين الأفراد.




