Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

هونغ كونغ تندد بحكم محكمة بنما: تهديد لقواعد التجارة الدولية

A30CEB8D-9C79-48ED-B2EC-E1BDCA5BE61F

أعربت حكومة هونغ كونغ عن رفضها الشديد لحكم صادر عن محكمة بنما يقضي بإلغاء العقد الممنوح لشركة «سي كيه هاتشيسون هولدينغز» المملوكة لرجل الأعمال لي كا-شينغ، لتشغيل ميناءين قريبين من قناة بنما الاستراتيجية، معتبرة أن القرار يوجّه ضربة خطيرة لقواعد التجارة الدولية، وفق ما نقلته وكالة بلومبيرغ.

وخلال اجتماع عُقد يوم الجمعة مع القنصل العام لبنما خوسيه رامون دي خيسوس فاريلا فابريغا، قدّم وزير التجارة والتنمية الاقتصادية في هونغ كونغ ألغرنون ياو احتجاجًا رسميًا على الحكم، محذرًا من تداعياته السلبية على مناخ الأعمال والاستثمار العالمي، بحسب ما أوردته بلومبيرغ.

وكانت المحكمة العليا في بنما قد أبطلت، في الأسبوع الماضي، عقد تشغيل الميناءين، في خطوة اعتُبرت مكسبًا لحملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الرامية إلى الحد من النفوذ الصيني على البنى التحتية الاستراتيجية في الأميركيتين، بحسب بلومبيرغ.

وفي بيان نُشر على صفحة مكتب التجارة والتنمية الاقتصادية في هونغ كونغ على موقع «فيسبوك»، أكد ياو أن الحكومة «تعارض بشدة» الحكم الذي اعتبر العقدين غير دستوريين، مشيرًا إلى أن هذا القرار يهدد استمرارية تشغيل الميناءين ويقوّض مبدأ احترام العقود، وفقًا لما نقلته بلومبيرغ.

وأوضح ياو أن شركة «سي كيه هاتشيسون» استثمرت بشكل كبير في بنما على مدى سنوات طويلة، وأسهمت في خلق فرص عمل مهمة، داعيًا الحكومة البنمية إلى احترام روح التعاقد وتوفير بيئة أعمال عادلة ومنصفة للشركات الأجنبية، بحسب بلومبيرغ.

وفي السياق ذاته، حذّرت الصين، وهي ثاني أكبر مستخدم لقناة بنما بعد الولايات المتحدة، من أن بنما قد تدفع «ثمنًا باهظًا» نتيجة رضوخها لما وصفته بالهيمنة الأميركية، وفق تصريحات نقلتها بلومبيرغ. وأضافت الوكالة أن بكين طلبت من شركاتها المملوكة للدولة تعليق المحادثات حول مشاريع جديدة في بنما، في إطار رد أوسع على القرار البنمي.

ويرى مراقبون، بحسب بلومبيرغ، أن قرار المحكمة قد يؤدي إلى تصعيد التوتر بين واشنطن وبكين، في وقت يسعى فيه الطرفان إلى الحفاظ على هدنة تجارية قبل الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي إلى الصين في شهر نيسان.

وفي تطور متصل، أفادت تقارير بأن مجموعة مشترين تضم شركة «بلاك روك» كانت تدرس الانسحاب من الصفقة، بعدما طالبت شركة «كوسكو» الصينية المملوكة للدولة بحصة أغلبية، وفقًا لما ذكرته صحيفة «فايننشال تايمز». كما نقلت بلومبيرغ أن توقيت إتمام الصفقة لا يزال غير محسوم بسبب قضايا عالقة، من بينها دور «كوسكو» والحصول على موافقات تنظيمية من عدة دول.