Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

إفلاسات وضغوط: تراجع حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة في ألمانيا

8 فبراير 2026 | 09:23 م
تراجع حصة الشركات الصغيرة (Ai)

لطالما شكّلت الشركات الصغيرة والمتوسطة العمود الفقري للاقتصاد الألماني، غير أن دراسة حديثة صادرة عن مزوّد خدمات البيانات داتيف في مدينة نورنبرغ كشفت عن تعرّض هذا القطاع لضغوط متزايدة خلال السنوات الأخيرة، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الألمانية اليوم الأحد.

ووفقًا للدراسة، ارتفع عدد حالات الإفلاس بشكل ملحوظ، لا سيما بين الشركات متناهية الصغر التي لا تضم أي موظفين، وكذلك بين الشركات المتوسطة الأكبر التي يزيد عدد العاملين فيها على 100 موظف. وفي المقابل، تراجعت حصة الشركات الصغيرة والمتوسطة من إجمالي الإيرادات ومن طاقات التوظيف في الاقتصاد الألماني، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الألمانية.

وتُصنَّف أكثر من 99% من أصل أكثر من ثلاثة ملايين شركة في ألمانيا ضمن فئة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والتي تُعرَّف عادة بأنها تضم ما يصل إلى 500 موظف، ولا يتجاوز حجم مبيعاتها السنوية 50 مليون يورو (59.1 مليون دولار أميركي).

وبحسب بيانات “داتيف”، ظل عدد هذه الشركات مستقرًا نسبيًا خلال السنوات الماضية، إلا أن حصتها من الإيرادات ومن التوظيف تراجعت بين عامي 2018 و2023 بمقدار أربع نقاط مئوية لكل منهما، لتصل إلى 26.2% من إجمالي الإيرادات و53.3% من إجمالي التوظيف، في حين انخفضت حصتها من القيمة المضافة الإجمالية بنقطتين مئويتين لتسجّل 40.9%، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

كما أظهرت الدراسة ارتفاعًا لافتًا في حالات الإفلاس خلال العام الماضي في عدد من القطاعات، خصوصًا بين الشركات متناهية الصغر من دون موظفين، وكذلك بين الشركات المتوسطة الكبرى التي يتجاوز عدد العاملين فيها 100 موظف. وجاء في الدراسة أن “الشركات الصغيرة والمتوسطة التقليدية التي تضم حتى 100 موظف، والتي سجّلت أعلى معدلات نمو في عام 2024، شهدت تباطؤًا طفيفًا في عام 2025”.

وسُجّلت معدلات إفلاس مرتفعة بشكل خاص في قطاعات البناء، والضيافة، والصناعات التحويلية.

واعتمدت “داتيف” في تحليلها على بيانات وفّرتها مكاتب الضرائب المتعاونة معها، شملت كشوف الرواتب، وإخطارات التأمين ضد الحوادث، إضافة إلى بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

سعر الصرف 1 يورو ≈ 1.18 دولار أميركي