Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أسبوع حاسم للأسواق... الوظائف والتضخم يحددان اتجاه الاقتصاد الأميركي

بيانات الوظائف AI

تستعدّ الأسواق المالية وصنّاع السياسات لأسبوع حافل بالبيانات الاقتصادية الأميركية، يتصدّره إصداران يُعدّان من الأكثر تأثيراً: تقرير الوظائف ومؤشر أسعار المستهلك. وبحسب تقرير بلومبيرغ اليوم يأتي صدورهما متقارباً زمنياً هذا الشهر بعد تأجيلٍ سببه إغلاق حكومي جزئي، في حين جرت العادة أن يصدر تقرير الوظائف أولاً ثم بيانات التضخم في الأسبوع التالي.

سيكون تقرير التوظيف أكثر أهمية من المعتاد، إذ يتضمّن إضافةً إلى بيانات الوظائف والبطالة مراجعة سنوية شاملة لأرقام التوظيف، يُتوقع أن تُظهر خفضاً ملحوظاً في تقديرات نمو الوظائف حتى آذار/ مارس 2025. وعلى صعيد الأرقام الشهرية، يرجّح اقتصاديون زيادة الوظائف بنحو 69 ألف وظيفة في كانون الثاني/يناير، ما قد يخفف المخاوف من تراجع سوق العمل، بينما يُتوقع بقاء معدل البطالة عند 4.4%، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أربع سنوات.

أما بيانات التضخم، فيبحث المحللون عن دلائل إضافية على استمرار الاتجاه النزولي للأسعار، مع توقع أن يسجّل التضخم الأساسي—باستثناء الغذاء والطاقة—أبطأ وتيرة سنوية منذ مطلع 2021. وكان الاحتياطي الفيدرالي قد أبقى أسعار الفائدة دون تغيير في كانون الثاني/يناير مع مؤشرات على استقرار سوق العمل رغم بقاء التضخم مرتفعاً نسبياً.

وتشير تقديرات إلى أن مراجعة بيانات الوظائف قد تُظهر خفضاً بنحو 650 ألف وظيفة في مستويات آذار 2025، في حين قد تأتي قراءة كانون الثاني أضعف من المتوقع نتيجة تعديلات إحصائية مرتبطة بضعف التوظيف مؤخراً.

في المقابل، يُتوقع أن تُظهر بيانات مبيعات التجزئة استمرار قوة إنفاق الأسر رغم القلق من ارتفاع تكاليف المعيشة، بينما يظل سوق الإسكان متأثراً بضعف القدرة على تحمّل الأسعار مع احتمال تراجع مبيعات المنازل القائمة، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ.

عالمياً، تترقّب الأسواق أيضاً إشارات من كندا حول تثبيت الفائدة، وبيانات نمو وتضخم من آسيا وأوروبا، بما في ذلك الناتج المحلي في بريطانيا وقراءات التضخم في عدة دول. في آسيا، تبرز بيانات الائتمان والتضخم في الصين، ومؤشرات الأجور والإنفاق الرأسمالي في اليابان، إضافة إلى أرقام البطالة في كوريا الجنوبية ونمو ماليزيا وتضخم الهند.

وفي أوروبا، ستكشف بيانات الأسبوع عن قوة اقتصاد المملكة المتحدة في الربع الرابع، مع توقع نمو طفيف، بينما يراقب المستثمرون تصريحات مسؤولي البنوك المركزية في منطقة اليورو واجتماعات قادة الاتحاد الأوروبي. كما قد يجذب انخفاض التضخم في سويسرا—المتوقع قرب 0.1%—اهتمام الأسواق مع احتمال تسجيل قراءات أدنى خلال العام، وفقاً لبلومبيرغ.