Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

سلام من الجنوب: إعادة الإعمار مدخل أساسي لبسط سلطة الدولة وتحريك الاقتصاد المحلي

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال جولته في طير حرفا (وطنية)
نواف سلام في صور (وطنية)
1 / 2

رئيس مجلس الوزراء اللبناني نواف سلام خلال جولته في طير حرفا (وطنية)

أكّد رئيسُ مجلسِ الوزراءِ الدكتورُ نوافُ سلام التزامَ الدولةِ الحضورَ الدائمَ في القرى والبلداتِ الجنوبيّة، وعدمَ تركِ المواطنينَ وحدَهم، مع إطلاقِ مسارٍ متكاملٍ للتعافي يقومُ على الإغاثةِ وإعادةِ الإعمارِ والإنماءِ الاقتصاديّ والاجتماعيّ، وبدءِ تنفيذِ حزمةِ مشاريعَ إنمائيّةٍ وخدميّةٍ في يارين وطير حرفا، إلى جانبِ تأمينِ تمويلٍ محليّ ودوليّ لدعمِ إعادةِ الإعمارِ والبنى التحتيّة.

خلالَ جولتهِ في بلدةِ يارين، شدّدَ الرئيسُ سلام على عمقِ ارتباطهِ بالبلدةِ وأهلِها، مؤكّدًا أنّ زيارتَهُ تحملُ رسالةً واضحةً بأنّ الدولةَ لا تنسى أيَّ منطقةٍ أو مواطن. وأشارَ إلى أنّ بلداتٍ عدّةً في الجنوب، ومنها يارين والزلوطيّة والبستان ومروحين والضهيرة وطير حرفا، تعرّضت لنكبةٍ حقيقيّةٍ وإهمالٍ طويل، إلّا أنّ الدولةَ تنظرُ إلى أبنائها جميعًا على قدمِ المساواة، دونَ تمييزٍ بين منطقةٍ وأخرى، باعتبارِ أنّ المواطنةَ واحدةٌ والحقوقَ واحدةٌ والكرامةَ غيرُ قابلةٍ للتجزئة.

ولفتَ إلى استمرارِ الاعتداءاتِ وما تسبّبهُ من قلقٍ يوميّ، مؤكّدًا في المقابلِ ثقتَهُ بصمودِ الجنوبيّين وتمسّكِهم بأرضِهم، ومعلنًا وقوفَ الدولةِ إلى جانبِهم لضمانِ بقائِهم واستمرارِهم في قراهم.

وفي يارين، أعلنَ الرئيسُ سلام بدءَ تنفيذِ مجموعةٍ من المشاريعِ الأساسيّة، تشملُ: إعادةَ تأهيلِ الطرقات، إعادةَ مدِّ شبكاتِ الاتصالات، إعادةَ مدِّ شبكةِ المياه بما فيها الخزانُ والإمدادات، إعادةَ بناءِ متوسطةِ يارين، ودعمَ الخيمِ الزراعيّة.

أمّا في بلدةِ طير حرفا، فأكّدَ رئيسُ الحكومة أنّها من البلداتِ التي دفعت أثمانًا كبيرة، وأنّ الدولةَ ستباشرُ فيها تنفيذَ مشاريعَ مماثلة، تشملُ: إعادةَ تأهيلِ الطرقات، إعادةَ مدِّ شبكاتِ الاتصالات، إعادةَ مدِّ شبكةِ المياه بما فيها المضخّات وتأمينُ الطاقةِ الشمسيّةِ لها والخزانُ والإمدادات، إعادةَ بناءِ متوسطةِ طير حرفا، ودعمَ الخيمِ الزراعيّة.

وشدّدَ سلام على أنّ وجودَ الدولةِ اليوم في هذه البلداتِ هو رسالةُ مواجهةٍ للدمار، وأنّ بسطَ سلطةِ الدولةِ لا يكتملُ إلّا بعودةِ المدرسةِ والمركزِ الصحيّ، وتأمينِ المياهِ والكهرباءِ والاتصالات، وفتحِ الطرقات. وأوضحَ أنّ مسارَ التعافي وإعادةَ الإعمارِ يشكّلُ إطارَ عملٍ متكاملًا يقومُ على ثلاثةِ محاورَ مترابطة: الإغاثة، الإعمار، والإنماء الاقتصاديّ والاجتماعيّ، مؤكّدًا أنّ الدولةَ موجودةٌ لتبقى لا لتزورَ وترحل.

وفي مؤتمرٍ صحفيّ عُقدَ أمامَ مبنى بلديّةِ صور في مستهلّ جولتهِ الجنوبيّة، أعلنَ رئيسُ الحكومة أنّ الدولةَ لن تتركَ الناسَ وحدَهم، ولن تجعلَ من النزوحِ قدرًا دائمًا، وستعملُ على إعادةِ إعمارِ البنى التحتيّةِ والأملاكِ العامّة. وأوضحَ أنّ العملَ جارٍ على توسيعِ مساعداتِ الإيواءِ الموقّتِ عبر دعمٍ نقديّ بدلَ إيجارٍ من خلالِ وزارةِ الشؤونِ الاجتماعيّة.

كما أشارَ إلى إقرارِ تمويلينِ في مجلسِ النواب: الأوّل لمجلسِ الجنوب وهيئةِ الإغاثة، والثاني قرضُ البنكِ الدوليّ، ما جعلَ التنفيذَ ممكنًا. وأكّدَ أنّ الأولويّةَ هي صونُ كرامةِ النازحين، ودعمُ العائدين، وتأمينُ حياةٍ أفضلَ لأهلِ الجنوب، دونَ انتظارِ توقّفِ الاعتداءاتِ لبدءِ العمل.

وفي ما يتعلّقُ بإعادةِ الإعمار، أعلنَ سلام أنّ الدولةَ ستباشرُ بإعادةِ تأهيلِ المدارسِ والمستشفياتِ والمباني الحكوميّة، وشبكاتِ الكهرباءِ والمياهِ والطرق، مع تأمينِ تمويلٍ بقيمةِ 250 مليونَ دولارٍ قروضًا ميسّرةً من البنكِ الدوليّ، إضافةً إلى 75 مليونَ يورو من الوكالةِ الفرنسيّة (88.6 مليون دولار أميركي).