Contact Us
Ektisadi.com
قضاء وقانون

عون يطلب إعداد قانون للعفو: استعداد لإطلاق 300 سوري

تسريع المحاكمات- اتفاقية قضائية

دخل لبنان وسوريا مرحلة تطبيع فعلي في علاقاتهما الثنائية مع توقيع اتفاقية قضائية اعتبرتها السلطات السورية الجديدة مدخلاً أساسياً لتفعيل التعاون بين البلدين. ووصل إلى بيروت وفد رسمي سوري تولّى إبرام الاتفاق، على أن يبدأ تنفيذ بنوده خلال شهر من تاريخه.

كما وُقّعت الاتفاقية بحضور رئيس الحكومة نواف سلام ونائبِه طارق متري ووزير العدل عادل نصّار، إلى جانب وفد رسمي سوري برئاسة وزير العدل مظهر الويس ومشاركة عبد الرحمن دباغ من المخابرات العامة السورية.

وجاء التوقيع ثمرة اجتماعات تقنية وقانونية استمرّت أشهراً للجنة مشتركة برئاسة وزيري العدل في البلدين، انتهت إلى اعتماد آلية تقضي بنقل المحكوم من بلد إصدار الحكم إلى وطنه، شرط موافقته الخطية على استكمال تنفيذ العقوبة في سوريا.

وبحسب الاتفاق، تُصبح الآلية نافذة فور توقيعها ونشرها في الجريدة الرسمية. كما حدّدت الاتفاقية مهلة قصوى لا تتجاوز ثلاثة أشهر لتنفيذ عمليات التسليم، على أن يجري نقل المحكومين على دفعات، جماعية كانت أو فردية.

وبالتوازي يتم متابعة ملفات بقية الموقوفين السوريين في لبنان، والبالغ عددهم نحو 2500 شخص لم تصدر بحقهم أحكام نهائية حتى الآن. فيما يشمل الاتفاق الحالي قرابة 300 محكوم، أمضى معظمهم أكثر من عشر سنوات داخل السجون.

وتزامن الإعلان عن التوقيع مع تحرّك على مسارين؛ الأول قاده أهالي الموقوفين الإسلاميين الذين رأوا في الخطوة مدخلاً لمعالجة قضية أبنائهم، فيما شهدت بعلبك اعتصاماً لأهالي موقوفين في قضايا مضى عليها الزمن، مطالبين بعفو يشمل عدداً كبيراً من المدانين بجرائم تُصنَّف جنحاً لا جنايات.

وعلمت "الأخبار" أن الرئيس جوزيف عون كلف بتشكيل لجنة قضائية – حكومية تتعاون مع مجلس النواب لدراسة مشروع قانون عفو،

والهدف من المشروع تصحيح أوضاع الموقوفين قيد المحاكمة ومعالجة حالات أخرى، من أجل الإفراج عن عدد كبير من السوريين واللبنانيين وتخفيف الاكتظاظ في السجون، مع وضع وزارة العدل برنامجاً لتسريع المحاكمات، خصوصاً لأولئك الذين مكثوا سنوات طويلة في الحبس.

وكان عون قد أبلغ الجهات الحكومية المعنية سابقاً بأنه سيتحمّل شخصياً، ومن موقعه، كافة التداعيات السياسية لمثل هذا القرار, نقلا عن جريدة الاخبار.