Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

روسيا تتجه إلى الهند وسريلانكا لسدّ نقص العمالة الحاد

عمالة أجنبية AI

تتجه روسيا إلى الهند وسريلانكا ودول جنوب آسيا الأخرى لمعالجة أزمة نقص العمالة المتفاقمة، والتي تعدّ الأشد منذ عقود. ودفعت العوامل الديموغرافية، والحرب في أوكرانيا، وتراجع القوى العاملة المحلية الاقتصاد الروسي إلى الحاجة إلى نحو 11 مليون عامل إضافي بحلول عام 2030.

وبحسب بلومبيرغ، لطالما اعتمدت روسيا على المهاجرين من آسيا الوسطى، لكن الاتفاقيات الجديدة، مثل تلك الموقعة خلال زيارة الرئيس فلاديمير بوتين إلى نيودلهي في كانون الأول/ ديسمبر، سهّلت إجراءات الهجرة المؤقتة للعمل. ونتيجة لذلك، ارتفع عدد تصاريح العمل الممنوحة للهنود من نحو 5 آلاف في 2021 إلى أكثر من 56 ألف في 2024، بينما وصل إجمالي تصاريح العمل الأجنبية إلى أكثر من 240 ألف في 2025، وهو الأعلى منذ 2017 على الأقل. ويشغل العمال من الهند وسريلانكا وبنغلاديش والصين الآن وظائف في البلديات، ومواقع البناء، والمطاعم، والخدمات المدنية.

أنشأت وكالات التوظيف، مثل وكالة Intrud في موسكو، برامج تدريبية في الهند، بما في ذلك مركز لحام في تشيناي، كما تبحث عن مرشحين محتملين في سريلانكا وميانمار. وتقدّم وكالات أخرى دورات مكثفة في اللغة الروسية للوظائف التي تتطلب التواصل مع الموظفين المحليين. وغالباً ما يكون التوظيف من آسيا أرخص لأصحاب العمل، حيث يكسب الكهربائي الهندي الماهر نحو 25% أقل من الموظف الروسي لنفس الوظيفة.

وتفاقمت أزمة العمالة بسبب الحرب في أوكرانيا، التي دفعت المدنيين للعمل في الصناعات العسكرية، فيما غادر نحو 500,000 إلى 800,000 روسي في سن العمل البلاد. وتبلغ الفجوات في القوى العاملة لدى شركات روسية كبرى مثل MMC Norilsk Nickel وAk Bars Shipbuilding Corporation عدّة آلاف من الموظفين، ما يؤثر على الإنتاج والتشغيل، وفقاً لبلومبيرغ.

كما تسعى روسيا للاستفادة من علاقاتها المتعمقة مع كوريا الشمالية: فقد وصل نحو 9,000 طالب من كوريا الشمالية بتأشيرات دراسية في 2024، ويتوقع أن يعمل نحو 50,000 منهم في مواقع البناء الروسية بحلول نهاية 2025. وتسعى البلاد بجدية إلى توظيف العمالة الأجنبية لضمان استمرار النمو الاقتصادي وسدّ النقص الحاد في القوى العاملة.