Contact Us
Ektisadi.com
عقارات

أسعار المنازل في بريطانيا تبلغ مستوى قياسيًا مع بوادر تعافٍ في الطلب

2

سجلت أسعار المنازل في المملكة المتحدة ارتفاعًا جديدًا إلى مستوى قياسي خلال كانون الثاني/يناير، في مؤشر على عودة الطلب تدريجيًا إلى سوق العقارات بعد فترة من التباطؤ أعقبت ميزانية حكومة حزب العمال وارتفاع تكاليف المعاملات.

وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أفادت شركة هاليفاكس، أحد أكبر مزوّدي الرهن العقاري في البلاد، بأن متوسط سعر المنزل ارتفع بنسبة 0.7% ليبلغ 300,077 جنيهًا إسترلينيًا (نحو 407 آلاف دولار)، متجاوزًا تراجع الشهر السابق البالغ 0.6%، ومسجلًا أسرع وتيرة صعود منذ تشرين الثاني/نوفمبر 2024، بعد شهرين متتاليين من الانخفاض.

وتعزز هذه البيانات مؤشرات تحسن سوق الإسكان عقب عام صعب في 2025، حين أبقت تكاليف المعاملات المرتفعة المشترين المحتملين خارج السوق، في ظل حالة حذر سبقت ميزانية تشرين الثاني/نوفمبر التي قدمتها وزيرة الخزانة رايتشل ريفز، والتي تضمنت زيادات ضريبية إضافية بقيمة 26 مليار جنيه إسترليني(35.3 مليار دولار أميركي)، من بينها ضريبة جديدة على المنازل التي تتجاوز قيمتها مليوني جنيه.

واشارت أماندا برايدن، رئيسة قسم الرهون العقارية في هاليفاكس، إن سوق الإسكان «دخل عام 2026 على أساس مستقر»، في تقييم يعكس تحسن الثقة مقارنة بالأشهر السابقة. كما تتماشى هذه النتائج مع تقرير منفصل لمؤسسة الإقراض نايشنوايد أظهر تعافي الأسعار في كانون الثاني/يناير بعد تراجعها عقب الميزانية.

وبحسب بيانات هاليفاكس، أصبحت أسعار المنازل أعلى بنحو 1% مقارنة بمستوياتها قبل عام، مع توقعات بارتفاع إضافي يتراوح بين 1% و3% خلال 2026، ما يشير إلى نمو معتدل بدلًا من قفزات حادة.

في المقابل، حذّرت مؤسسة كابيتال إيكونوميكس من أن الاضطرابات السياسية الأخيرة قد تؤثر في آفاق السوق، إذ يرى نحو نصف البريطانيين أن رئيس الوزراء كير ستارمر ينبغي أن يستقيل على خلفية تعيين بيتر ماندلسون سفيرًا لدى الولايات المتحدة، وسط تقارير عن مشاركته معلومات حساسة للسوق مع جيفري إبستين خلال الأزمة المالية. ويرى اقتصاديون أن أي تغيير نحو سياسة مالية أقل انضباطًا قد يرفع عوائد السندات الحكومية ويحدّ من انخفاض معدلات الرهن العقاري، ما قد يضغط على نمو الأسعار.

وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع تحسن نسبي في المعنويات الاقتصادية مطلع العام، إذ أظهر مسح لشركة S&P أقوى أداء للشركات منذ اب/أغسطس 2024، بما يشير إلى بدء القطاع الخاص تجاوز تأثير ارتفاع تكاليف التوظيف وتقلبات الاقتصاد العالمي. كما كشف مسح لمعهد المديرين تزايد تفاؤل قادة الأعمال بشأن الاستثمار والتوظيف والمبيعات.

وأشارت برايدن إلى أن الظروف الاقتصادية العامة ما تزال توفر دعمًا جزئيًا للسوق، مع نمو الأجور بوتيرة أسرع من أسعار المنازل منذ 2022، وبدء المقرضين تقديم عروض رهن عقاري تقل عن 4%. إلا أن ضعف سوق العمل قد يحدّ من عودة بعض المشترين، خاصة بعد تراجع الطلب على القروض السكنية في تشرين الثاني/نوفمبر وفق بيانات بنك إنكلترا.

ووفقاً لبلومبيرغ ورغم بوادر التعافي، تبقى معدلات الرهن العقاري مرتفعة نسبيًا، مع توقعات بتخفيف محدود فقط من جانب بنك إنكلترا، الذي قرر الإبقاء على سعر الفائدة عند 3.75%، ما يعني أن تحسن سوق الإسكان قد يظل تدريجيًا خلال الفترة المقبلة.

سعر الصرف:1 جنيه إسترليني ≈ 1.3582 دولار أميركي