90٪ من موازنة العراق معرضة للتأثر بتحركات واشنطن حول رئاسة الوزراء

أبلغت الولايات المتحدة بغداد أنها قد تقلص إيرادات العراق النفطية إذا تم انتخاب نوري المالكي رئيسًا للوزراء، وفق ما نقلت وكالة "بلومبيرغ"، في خطوة من شأنها تهديد استقرار الدولة العضو في أوبك.
وجاءت الرسالة خلال اجتماع محافظ البنك المركزي العراقي علي العلاق مع مسؤولين أميركيين رفيعي المستوى في تركيا الأسبوع الماضي، في سياق جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب للحد من نفوذ إيران الإقليمي. وقد أشار ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي إلى مخاطر اختيار المالكي، الذي تعتبره واشنطن مقربًا من طهران، بينما يؤكد المالكي أنه لا يزال مرشحًا لرئاسة الحكومة.
ويأتي هذا التطور وسط استمرار عراقيل تشكيل الائتلاف الحكومي بعد الانتخابات البرلمانية في نوفمبر الماضي، حيث لم يُحدد بعد جدول زمني لتولي المناصب الرئيسية، بما فيها منصب رئيس الوزراء المخصص للشيعة.
وتشكل إيرادات النفط العراقية نحو 90٪ من موازنة الدولة، وتودع في حساب خاص لدى بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك تديره وزارة المالية والبنك المركزي العراقي، وترتبط مباشرة بتمويل النفقات العامة الشهرية البالغة نحو 7 مليارات دولار، بحسب ما ذكرت بلومبيرغ.
وفي مواجهة الضغوط الأميركية، حثت إيران حلفاءها في العراق على مقاومة ما وصفته بـ"تنمر" ترامب، فيما زار قائد الحرس الثوري الإيراني إسماعيل قاآني بغداد حاملًا رسالة دعم من المرشد الأعلى علي خامنئي لترشيح المالكي، مما أثار استياء واشنطن.
كما يسعى رئيس الوزراء المنتهية ولايته محمد شياع السوداني لجذب استثمارات شركات نفط أميركية كبرى، مثل إكسون موبيل وشيفرون، مع الإشارة إلى أنه قد يظل خيارًا في حال فشل المالكي في حشد الدعم الكافي.




