نمو قوي للقطاع غير النفطي في الإمارات بدعم من طلبيات جديدة

أفاد مسح اقتصادي نشرته وكالة بلومبيرغ اليوم الأربعاء بأن القطاع الخاص غير النفطي في دولة الإمارات سجل في كانون الثاني/ يناير أسرع وتيرة نمو في الأعمال الجديدة منذ قرابة عامين، مدفوعًا بارتفاع ملحوظ في حجم الطلبيات الجديدة.
وارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز غلوبال لمديري المشتريات في الإمارات، بعد تعديله موسميًا، إلى 54.9 نقطة في كانون الثاني مقارنة بـ54.2 نقطة في كانون الأول/ ديسمبر، ليسجل بذلك أعلى قراءة له في نحو 11 شهرًا، وفق بيانات نقلتها بلومبيرغ. ويُعد مستوى 50 نقطة الحد الفاصل بين النمو والانكماش.
وجاء هذا الأداء القوي مدعومًا بتسارع واضح في الطلب، حيث ارتفع مؤشر الطلبيات الجديدة إلى 60.0 نقطة في كانون الثاني مقابل 57.2 نقطة في كانون الأول، مسجلًا أسرع نمو له في 22 شهرًا، بحسب ما أوردت بلومبيرغ.
وقال ديفيد أوين، كبير الاقتصاديين في ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس، إن الاقتصاد غير النفطي في الإمارات بدأ العام بزخم قوي، مدعومًا بالارتفاع الحاد في الطلبات الجديدة، ما دفع الشركات إلى زيادة الإنتاج وتوسيع مشترياتها بوتيرة ملحوظة.
ورغم تسارع نمو المبيعات، قامت الشركات بتقليص هوامش أرباحها نتيجة شدة المنافسة، الأمر الذي أدى إلى تسجيل ارتفاع طفيف فقط في متوسط أسعار البيع. في المقابل، ارتفعت تكاليف المدخلات بأسرع وتيرة لها منذ عام ونصف، مدفوعة بزيادة أسعار المواد الخام والأجور.
وأضاف أوين أن معدل تضخم التكاليف في مختلف قطاعات الأعمال وصل إلى أعلى مستوى له خلال 18 شهرًا، مع مواجهة الشركات لارتفاع تكاليف مجموعة واسعة من المواد.
كما أظهرت البيانات أن توقعات الأعمال بلغت أعلى مستوياتها في 15 شهرًا خلال كانون الثاني، وسط تفاؤل الشركات بتحسن الطلب مستقبلاً واستمرار خطط التوسع.
وفي دبي، المركز التجاري والسياحي في الدولة، ارتفع مؤشر مديري المشتريات الرئيسي إلى 55.9 نقطة في كانون الثاني مقابل 54.3 نقطة في كانون الأول، مع تسجيل نمو الأعمال الجديدة أسرع وتيرة له في 22 شهرًا، ما انعكس في زيادة التوظيف وتعزيز جهود تكوين المخزونات.



