Contact Us
Ektisadi.com
إعلام وفنون

مرقص من الدوحة: التضليل أخطر تحديات العصر الرقمي

خلال مشاركتة وزير الإعلام اللبناني في Web Summit Qatar 2026 (وطنية)

خلال مشاركتة وزير الإعلام اللبناني في Web Summit Qatar 2026 (وطنية)

أكد وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص أن التحدّي في عصر الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على إيصال المعلومة، بل بات يتمثّل في ضمان وصول المعلومة الصحيحة أولاً وبناء الثقة بها، في ظل الانتشار الواسع للمعلومات المضلِّلة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وجاء كلامه خلال مشاركته في Web Summit Qatar 2026 في الدوحة، التي افتتحها رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني، وبمشاركة رئيس اللجنة المنظمة للقمة الشيخ جاسم بن منصور بن جابر آل ثاني، ومؤسس ورئيس Web Summit بادي كوسغريف، إلى جانب شخصيات عربية ودولية.

وفي جلسة رئيسية بعنوان “Democracy under pressure”، أوضح مرقص أن من أبرز التحديات التوفيق بين السرعة والدقّة، مشيراً إلى أن الأخبار الزائفة تنتشر أحياناً بوتيرة تفوق المعلومات الموثوقة بأضعاف. وشدد على ضرورة أن تكون الدولة سريعة في تواصلها من دون الوقوع في التضليل، وواضحة من دون خلق التباس جديد.

وعرض آلية عمل الإعلام العام في لبنان، ولا سيما التدريب الذي يخضع له العاملون فيه، وإنشاء فريق متخصص في وزارة الإعلام للتحرّي عن الأخبار المضللة. كما أشار إلى أن فيض المعلومات وتعدّد الخوارزميات أدّيا إلى تراجع الثقة بالمحتوى الرقمي، ما يستوجب لغة بسيطة، وشفافية عالية، وثباتاً في الخطاب الرسمي.

وردّاً على سؤال حول أزمة الثقة بالحكومات، شدد مرقص على أن استعادة الثقة تُبنى بالأفعال والمصداقية والاستمرارية في نقل المعلومات الصحيحة، مؤكداً أن التواصل الحكومي يُقاس بقدرة الدولة على الشرح الواضح والعمل تحت الضغط.

وفي ما يتعلق بمواجهة التضليل الرقمي، ميّز بين التضليل الداخلي الذي يُعالج عبر التصحيح السريع والأطر القانونية، وبين الحملات الخارجية المرتبطة بالأمن المعلوماتي الوطني، خصوصاً في فترات التوتر.

أما في مجال الذكاء الاصطناعي، فأوضح أن لبنان لا يزال في مرحلة مبكرة لكن واعدة، مع إنشاء وزارة متخصصة، واستخدام هذه التقنيات في رصد الأخبار الكاذبة، وتتبع السرديات المضللة، وتسريع التحقق من المحتوى، ودعم الأرشفة والترجمة، مع التشديد على الاستخدام الأخلاقي والمسؤول.

وختم بالتأكيد أن الأزمات والنزاعات ترفع حساسية التواصل الحكومي، ما يستدعي خطاباً متزناً، وتوحيد مصادر المعلومات الموثوقة، والتنسيق بين الجهات الإعلامية والأمنية للحد من الشائعات وحماية السلم الأهلي.