Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

خسائر فادحة تضرب سوق العملات المشفّرة وتفقدها نحو نصف تريليون دولار خلال أسبوع

4 فبراير 2026 | 02:08 م
3DDB4D98-5769-4B30-89C5-CBDE89638B59

شهدت أسواق العملات المشفّرة موجة بيع حادة قادتها عملة «بيتكوين»، أدّت إلى محو ما يقارب نصف تريليون دولار أميركي من القيمة السوقية خلال أقل من أسبوع، في واحدة من أعنف التراجعات منذ أشهر، وفق ما نقلته بلومبيرغ.

وبحسب بيانات منصة «كوين غيكو»، تراجعت القيمة الإجمالية لسوق العملات المشفّرة بنحو 467.6 مليار دولار أميركي منذ التاسع والعشرين من كانون الثاني. وجاء هذا الانخفاض مع هبوط «بيتكوين» إلى أدنى مستوى لها منذ فوز الرئيس الأميركي دونالد ترامب بولاية رئاسية جديدة في مطلع تشرين الثاني 2024، وهو الحدث الذي كان قد عزّز سابقًا التوقعات بسياسات أكثر ودًّا تجاه الأصول الرقمية، بحسب بلومبيرغ.

وسجّلت العملة الرقمية الأشهر انخفاضًا لامست فيه مستوى 72,877 دولارًا أميركيًا في الولايات المتحدة، قبل أن تستعيد جزءًا محدودًا من خسائرها، لتتداول صباح الأربعاء عند نحو 76,600 دولارًا أميركيًا في تمام الساعة 6:50 صباحًا بتوقيت لندن.

ورغم الدعم السياسي المعلن للعملات المشفّرة في البيت الأبيض، وتزايد اعتماد المؤسسات المالية الكبرى عليها، فقدت «بيتكوين» نحو 40 في المئة من قيمتها منذ بلوغها مستوى قياسيًا في مطلع تشرين الأول. ويأتي هذا التراجع في أعقاب موجة تصفيات قاسية في العاشر من تشرين الأول، أودت بنحو 19 مليار دولار أميركي من رهانات العملات المشفّرة المموّلة بالاقتراض، وهي خسائر لم يتمكّن السوق من التعافي منها حتى الآن، وفق ما أوردته بلومبيرغ.

وقالت رايتشل لوكاس، المحللة في «بي تي سي ماركتس»، إن معنويات الأسواق الآسيوية تميل إلى الحذر والدفاعية، مشيرة إلى أن الإقبال على المخاطرة لا يزال ضعيفًا، وإن كانت وتيرة عمليات البيع القسري قد تباطأت مقارنة بإغلاق الأسواق الأميركية. وأضافت، بحسب بلومبيرغ، أن هبوط «بيتكوين» إلى ما دون 73 ألف دولار دفع مؤشرات الثقة إلى مستويات «خوف شديد».

وتزامنت هذه الخسائر مع أسبوع مضطرب في الأسواق العالمية، شهد تقلبات حادة في أسعار الذهب والفضة. ورغم عودة المشترين إلى المعادن النفيسة بعد خسائرها الأخيرة، فشلت العملات المشفّرة في جذب دعم مماثل، إذ تراجعت «بيتكوين» والأسهم الأميركية مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، ما دفع المستثمرين إلى البحث عن ملاذات أكثر أمانًا، بحسب بلومبيرغ.

وأثار هذا الأداء تساؤلات متجددة حول قدرة «بيتكوين» على لعب دور «الذهب الرقمي»، إذ لم تُظهر سلوك الملاذ الآمن خلال فترة اتسمت بارتفاع المخاطر الجيوسياسية. وفي هذا السياق، حذّر المستثمر الأميركي مايكل بوري من أن «بيتكوين» باتت مكشوفة كأصل مضاربي بحت، بعدما فشلت في ترسيخ نفسها كأداة تحوّط شبيهة بالمعادن الثمينة، وفق ما نقلته بلومبيرغ.

وأظهرت بيانات «كوين غلاس» أن أكثر من 700 مليون دولار أميركي من الرهانات الصعودية والهبوطية على العملات المشفّرة جرى تصفيتها خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية في سوق العقود الآجلة الدائمة، لترتفع الخسائر الإجمالية منذ التاسع والعشرين من كانون الثاني إلى أكثر من 6.67 مليار دولار أميركي.

في المقابل، ظلّت التدفقات إلى صناديق المؤشرات المتداولة لعملة «بيتكوين» المدرجة في الولايات المتحدة متقلبة. فبعد تسجيل صافي تدفقات داخلة بنحو 562 مليون دولار أميركي يوم الاثنين، سحب المستثمرون نحو 272 مليون دولار أميركي يوم الثلاثاء، بحسب بيانات جمعتها بلومبيرغ.

وقال مايكل نوفوغراتز، الرئيس التنفيذي لشركة «غالاكسي ديجيتال»، خلال اتصال هاتفي لإعلان النتائج المالية، إن الاحتفاظ بـ«بيتكوين» كان في السابق مدفوعًا بإيمان قوي يكاد يكون عقائديًا، لكن هذا الشعور بدأ يتلاشى، ما فتح الباب أمام موجة بيع ملحوظة، على حد تعبيره.