Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

أهمية العناصر الأرضية النادرة واستخداماتها الصناعية يبحثها اجتماع دولي في واشنطن

4 فبراير 2026 | 08:41 ص
AI

تستضيف إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الأربعاء، وزراء من الاتحاد الأوروبي وعددًا من الدول الأخرى في اجتماع واسع النطاق مخصص لبحث ملف «المعادن الحرجة»، بحسب ما نقلته وكالة فرانس برس.

وتضم هذه الفئة مجموعة كبيرة من المواد، من بينها الكوبالت والنيكل والمنغنيز والغرافيت والليثيوم، إضافة إلى ما يُعرف بـ«العناصر الأرضية النادرة»، وهي مجموعة من 17 عنصرًا معدنيًا تُعد أساسية للعديد من التقنيات المتقدمة، في وقت تهيمن فيه الصين على الجزء الأكبر من إنتاجها عالميًا، وفقا فرانس برس.

العناصر الأعلى قيمة اقتصاديًا

تشير بيانات إلى أن الإنتاج العالمي الخام للعناصر الأرضية النادرة ارتفع من 220 ألف طن عام 2019 إلى 390 ألف طن في عام 2024، أي بزيادة قدرها 77% خلال خمس سنوات، بحسب تقرير مرجعي صادر عن مجموعة الأبحاث الفرنسية «سيركل سيكلوب»، كما أوردته فرانس برس.

وتُشكّل أربعة عناصر القسم الأكبر من القيمة الاقتصادية للقطاع، وهي: النيوديميوم، والبراسيوديميوم، والديسبروسيوم، والتيربيوم.

توربينات الرياح والمغناطيسات

تُستخدم هذه العناصر الأربعة، المعروفة بخصائصها المغناطيسية، بشكل أساسي في تصنيع المغناطيسات الدائمة، ولا سيما مغناطيسات النيوديميوم–الحديد–البورون، التي تفوق المغناطيسات التقليدية قوة بنحو عشرة أضعاف.

وأوضح داميان أمبواز، مدير شؤون الطاقة في شركة الاستشارات الفرنسية «بارتل»، أن استخدام هذه العناصر يعزز أداء المغناطيسات مع تقليص حجمها ووزنها. ويحتوي توربين الرياح البحري الواحد على ما يصل إلى طن كامل من هذه العناصر النادرة.

الطائرات الحربية والمعدات الرياضية

يُعد قطاع الطيران من أكبر مستهلكي العناصر الأرضية النادرة، لا سيما في تصنيع الطائرات العسكرية. ووفقًا لنشرة «Rare Earth Exchanges» المتخصصة، تُعد شركة لوكهيد مارتن أكبر مستخدم أميركي لمعدن الساماريوم، الذي يُستخدم في مغناطيسات قادرة على تحمل درجات حرارة مرتفعة جدًا.

وتشير تقديرات صادرة عن دائرة الأبحاث في الكونغرس الأميركي إلى أن طائرة «إف-35» المقاتلة الواحدة تحتاج إلى أكثر من 400 كيلوغرام من العناصر الأرضية النادرة.

كما يُستخدم عنصر السكانديوم في إنتاج سبائك ألومنيوم خفيفة وقوية تُفضّل في صناعة الطيران، إضافة إلى معدات رياضية متطورة مثل مضارب الغولف والدراجات ومضارب البيسبول.

الهواتف الذكية

تدخل العناصر الأرضية النادرة في جميع الهواتف الذكية تقريبًا، حيث تُستخدم لتحسين جودة الشاشات وتمكين خاصية الاهتزاز. ويحتوي الهاتف الواحد على نحو ثلاثة غرامات من هذه العناصر، ما يعادل أكثر من 3700 طن في المجمل، استنادًا إلى مبيعات بلغت 1.24 مليار جهاز عالميًا في عام 2024، بحسب فرانس برس.

السيارات الكهربائية والوقود

تحتوي محركات السيارات الهجينة والكهربائية على ما بين 1.2 و3.5 كيلوغرام من العناصر الأرضية النادرة، وفق تقديرات المكتب الفرنسي للبحوث الجيولوجية والتعدينية. كما تُستخدم هذه العناصر في محركات صغيرة، مثل تلك المسؤولة عن طي مرايا السيارات تلقائيًا.

ولا تخلو سيارات محركات الاحتراق الداخلي من هذه المعادن، إذ يُستخدم اللانثانوم والسيريوم في المحولات الحفازة للحد من انبعاثات الجسيمات الدقيقة.

النفط والزجاج والليزر

في القطاع الكيميائي، يُستخدم السيريوم على نطاق واسع في تكرير النفط وصقل الزجاج، إضافة إلى ولاعات السجائر. أما الإربيوم، فيدخل في تطبيقات طبية متعددة تشمل طب الأسنان والجلدية وطب العيون.

كما يُستخدم كل من الإربيوم والنيوديميوم في صناعة أجهزة الليزر المخصصة للنقش والقطع الصناعي. وأوضح أمبواز أن إضافة عناصر أرضية نادرة مختلفة تغيّر طول موجة الليزر ولونه واستخداماته، مضيفًا أنها تمنح «ألوانًا جذابة في عروض الصوت والضوء».