Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الذهب والفضة ينتعشان بقوة بعد موجة بيع حادة وضغوط الهامش

الذهب والفضة

ارتفعت أسعار الذهب والفضة بأكثر من اثنين بالمئة خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتعوض جانبًا من الخسائر الحادة التي تكبدتها في الجلسة السابقة، عقب موجة بيع واسعة تأثرت بترشيح كيفن وارش لرئاسة مجلس الاحتياطي الاتحادي الأميركي، إضافة إلى قرار مجموعة سي.إم.إي رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة، وفق ما أفادت وكالة رويترز.

وصعد سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.2% ليصل إلى 4767.33 دولار للأوقية بحلول الساعة 03:18 بتوقيت غرينتش، وكان المعدن النفيس قد سجّل مستوى قياسيًا عند 5594.82 دولار يوم الخميس الماضي.

كما ارتفعت العقود الآجلة الأميركية للذهب تسليم نيسان/أبريل بنسبة 3% إلى 4791.10 دولار للأوقية.

وبالنسبة لبقية المعادن النفيسة، ارتفعت أسعار الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 2.8% إلى 81.61 دولار للأوقية، مقتربة من أعلى مستوى قياسي لها عند 121.64 دولار، بينما صعد البلاتين بنسبة 0.6% إلى 2134.10 دولار، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 0.5% إلى 1711 دولارًا للأوقية، وفقاً لرويترز.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق في كابيتال دوت كوم، إن المستويات الحالية للأسعار تبدو أقرب إلى قيمتها العادلة، في ظل ما وصفه بالسلوك غير المنطقي للأسواق خلال الأسابيع الماضية، مشيرًا إلى أن الارتفاع الأخير أعاد الذهب والفضة إلى مستويات أوائل النصف الثاني من كانون الثاني/يناير،وفق ما ذكرت رويترز.

وكان الذهب قد قفز بنحو 13% خلال يناير/كانون الثاني، في حين ارتفعت الفضة بنحو 19% خلال الشهر نفسه.

وأوضح رودا أن ترشيح وارش، الذي ينظر إليه المستثمرون باعتباره شخصية تتمتع بمصداقية نسبية، عزّز قوة الدولار الأميركي، وهو ما شكّل الشرارة التي فجّرت موجة البيع في أسواق المعادن النفيسة.

وفي هذا السياق، أعلنت مجموعة سي.إم.إي رفع متطلبات الهامش على عقود المعادن النفيسة الآجلة، وهو إجراء يُتخذ عادةً في فترات التقلبات الحادة، إذ يزيد من قيمة الضمانات النقدية المطلوبة لفتح أو الاحتفاظ بمراكز التداول، وفقاً لرويترز.

وعلى صعيد الاقتصاد الأميركي، أفاد مكتب إحصاءات العمل بأن تقرير التوظيف لشهر كانون الثاني/يناير لن يصدر في موعده المعتاد يوم الجمعة، نتيجة الإغلاق الجزئي للحكومة الاتحادية، الذي دخل حيّز التنفيذ بعد تعثر الكونغرس في إقرار تمويل وزارة العمل. وأعرب رئيس مجلس النواب مايك جونسون عن تفاؤله بإمكانية إنهاء الإغلاق خلال أيام.

ورغم هذه التطورات، واصل الدولار الأميركي تحقيق مكاسب، مدعومًا ببيانات اقتصادية إيجابية وتغيّر توقعات السياسة النقدية، ما يزيد من تكلفة الذهب المقوّم بالدولار على حائزي العملات الأخرى.

في المقابل، يترقّب المستثمرون خفض أسعار الفائدة الأميركية مرتين على الأقل خلال عام 2026، وهو ما يدعم جاذبية الذهب والفضة بوصفهما أصولًا لا تدرّ عائدًا في بيئة الفائدة المنخفضة.