Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

طفرة مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي بـ3 تريليونات دولار تهيمن على أسواق الدين

unnamed-(92).jpg

تقدَّر كلفة بناء مراكز البيانات اللازمة لطفرة الذكاء الاصطناعي بأكثر من 3 تريليونات دولار، وهو رقم ضخم يتجاوز قدرة أكبر شركات التكنولوجيا على تمويله نقداً، ما يدفع بالمشروع الصناعي الجديد نحو الاعتماد الكثيف على أسواق الدين، وفق تقرير لـ وكالة بلومبيرغ.

فشركات مثل أمازون ومايكروسوفت وميتا، رغم استثماراتها الضخمة في شركات خاصة مثل OpenAI وAnthropic، لا تستطيع تحمّل الكلفة وحدها، بينما تبقى الإعانات الحكومية محدودة الأثر. النتيجة: السندات الممتازة، السندات عالية المخاطر، القروض الخاصة، والتمويل المهيكل جميعها تدخل بقوة في تمويل البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.

وبحسب بلومبيرغ، جمعت شركات ومشاريع مرتبطة بالذكاء الاصطناعي ما لا يقل عن 200 مليار دولار من أسواق الدين العام الماضي، مع توقعات بإصدارات بمئات المليارات خلال 2026 فقط. هذا الطلب المتزايد على التمويل قد يرفع تكاليف الاقتراض على بقية الشركات الأميركية، بينما تصبح المحافظ الاستثمارية سواء في الأسهم أو السندات أكثر انكشافاً على قطاع التكنولوجيا.

تقديرات مورغان ستانلي وموديز تشير إلى إنفاق رأسمالي يتجاوز 3 تريليونات دولار في السنوات المقبلة، فيما يرفع جي بي مورغان التوقعات إلى أكثر من 5 تريليونات دولار عند احتساب البنية الكهربائية المرتبطة بالمراكز.

ويُتوقّع أن تقود شركات “الهايبرسكيلرز” مثل مايكروسوفت وميتا إصدارات دين بين 250 و300 مليار دولار في 2026 وحدها، ما قد يدفع سوق السندات ذات التصنيف الاستثماري إلى مستويات قياسية.

لكن المخاطر حاضرة بقوة. إذ حذّر بنك التسويات الدولية من أن ارتفاع الرافعة المالية لدى شركات الذكاء الاصطناعي قد يضخم الصدمات المالية. كما أن تسارع التطور التقني قد يجعل المراكز أو الشرائح الإلكترونية متقادمة قبل سداد ديونها. كذلك يهدد احتمال فائض المعروض مستقبلاً قدرة الشركات على تجديد عقود الإيجار، وهي ركيزة أساسية في تمويل هذه المشاريع.

وتتوزع قنوات التمويل بين سندات الشركات، القروض عالية المخاطر، التمويل القائم على المشاريع عبر شركات ذات غرض خاص (SPVs)، التوريق، والائتمان الخاص، وصولاً إلى تمويل وحدات معالجة الرسوميات (GPUs) نفسها ما يعكس مدى تشعّب التعرض المالي لقطاع الذكاء الاصطناعي داخل النظام المالي العالمي.

ويرى محللون أن الحماس الحالي يشبه موجات استثمار سابقة في تقنيات ناشئة، حيث غالباً ما يتبع الإفراط في الاستثمار مرحلة تصحيح.