Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

السعودية تطلق حزمة إصلاحات واسعة لتعزيز تدفقات الاستثمار الأجنبي

AI

أطلق ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان خلال الأشهر الماضية حزمة إصلاحات اقتصادية تهدف إلى تعزيز جاذبية المملكة للاستثمار الأجنبي المباشر، شملت تجميد الإيجارات، وتوسيع ملكية الأجانب للعقارات، وتخفيف بعض القيود الاجتماعية، إضافة إلى فتح سوق الأسهم أمام المستثمرين العالميين، وفقا لما أوردته وكالة بلومبيرغ.

وتأتي هذه الخطوات في إطار سعي السعودية لمنافسة مراكز إقليمية مثل دبي، ومعالجة العجز المالي وتقلب أسعار النفط، التي تشكل تهديدًا لخطة التنويع الاقتصادي الضخمة. ويُنظر إلى الاستثمار الأجنبي كعامل أساسي لدعم النمو، وتمويل البنية التحتية، وتخفيف الضغوط على الميزانية العامة.

و أضافت وكالة بلومبيرغ أنه منذ عام 2022، تواجه المملكة عجزًا ماليًا وحسابيًا، ما دفعها إلى زيادة الاقتراض وتقليص بعض المشاريع العملاقة. ورغم تحسن أسعار النفط مؤخرًا، فإنها لا تزال دون المستوى المطلوب لتحقيق توازن الميزانية، وسط مخاطر جيوسياسية تؤثر على جاذبية المنطقة.

وتسعى السعودية إلى جذب 47 مليار دولار من الاستثمار الأجنبي هذا العام، مقارنة بـ32 مليار دولار في 2024، لكنها تواجه تحديات تتعلق بتراجع صافي التدفقات، والحاجة إلى مزيد من الوضوح التنظيمي. وفي هذا السياق، تعمل الجهات المعنية على تحرير سوق الأسهم وتوسيع حدود الملكية الأجنبية، ما قد يفتح الباب أمام مليارات الدولارات من التدفقات الجديدة بحسب وكالة بلومبيرغ.

كما سمحت المملكة للأجانب بتملك عقارات في مناطق أوسع، بما فيها مكة والمدينة، ما جذب مطورين دوليين بارزين. ورغم هذه الإصلاحات، لا تزال الرياض أقل جاذبية من دبي من حيث جودة الحياة والبنية التحتية، ما يثير تساؤلات حول قدرة هذه الخطوات على معالجة التحديات المالية على المدى القريب، رغم التفاؤل بآفاقها الطويلة الأجل.