أوروبا تواجه فجوة بقيمة 7 تريليونات دولار أمام تفوق الشركات الأميركية

تشهد أوروبا دعوات لـ"بيع الأسهم الأميركية" وإعادة استثمار الأموال محليًا، ردًا على التوترات السياسية المتعلقة بغرينلاند. غير أن الشركات الأوروبية تواجه صعوبات بعد أن حققت إيرادات أقل بـ6.7 تريليون دولار مقارنة بنظيراتها الأميركية العام الماضي، مع توقع اتساع الفجوة مستقبلاً، ولا يقتصر التفوق الأميركي على قطاع التكنولوجيا فقط.
سيرجيو إرموتي، الرئيس التنفيذي لمجموعة UBS السويسرية، وصف الانسحاب من السوق الأميركية بأنه "رهان خطير"، مؤكدًا على قوة الابتكار الأميركي الذي يدعمه بشكل كبير عمالقة التكنولوجيا، والذين يشكلون نحو ثلث القيمة السوقية المجمعة للأسواق الأميركية والأوروبية، وفق ما ذكرت بلومبيرغ.
يتجاوز التفوق الأميركي الشركات التقنية ليشمل قطاعات متعددة مثل المنتجات الاستهلاكية والرعاية الصحية والاتصالات والطاقة، استنادًا إلى بيانات أكثر من 1600 شركة محللة من قبل بلومبيرغ. ففي السنوات الخمس الماضية، نمت إيرادات الشركات الأميركية بمعدل 8% سنويًا مقابل 3% فقط للشركات الأوروبية، فيما حافظت الأخيرة على معدل نمو مماثل في التدفقات النقدية الحرة بفضل تحسين هوامش الربح، بينما استثمرت الشركات الأميركية بكثافة في البحث والتطوير ورأس المال، ما عزز نمو أرباحها على المدى الطويل.
وبحسب بلومبيرغ، يتوقع المحللون استمرار نمو الإيرادات الأميركية بمعدل 8% سنويًا خلال الأربع سنوات المقبلة مقابل 6% للشركات الأوروبية، مع نمو التدفقات النقدية الحرة بنسبة 13% مقابل 4% في أوروبا، ما سيزيد الفجوة بين الأسواق. ومع ذلك، تبقى العوائد الإجمالية للأسهم الأوروبية جذابة بفضل توزيعات الأرباح المرتفعة والتقييمات المنخفضة، مما قد يوفر فرصًا جيدة للمستثمرين الأوروبيين على المدى المتوسط.



