الهند تعتزم اقتراض 187 مليار دولار في خطوة تضغط على سوق السندات

تعتزم حكومة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي طرح كمية قياسية من السندات خلال السنة المالية المقبلة، في خطوة قد تزيد الضغوط على أسواق الدين المحلية وسط تراجع الطلب، بحسب ما أفادت بلومبيرغ اليوم الأحد.
وأعلنت وزيرة المالية الهندية نيرمالا سيتارامان، في خطاب الموازنة يوم الأحد، أن نيودلهي تخطط للاقتراض بنحو 17.2 تريليون روبية (ما يعادل 187 مليار دولار) في السنة التي تبدأ في الأول من نيسان/أبريل. ويمثل هذا الرقم زيادة بنسبة 16% مقارنة بالسنة المالية الحالية، ويتجاوز تقدير 16.5 تريليون روبية (179 مليار دولار أميركي) الذي أظهره استطلاع أجرته بلومبيرغ.
وبحسب بلومبيرغ، فإن هذا الارتفاع في الاقتراض قد يشكل ضغطًا إضافيًا على عوائد السندات السيادية، التي تقترب من أعلى مستوياتها في نحو عام، في ظل كثافة الإصدارات من حكومات الولايات وتراجع الطلب من مستثمرين كبار مثل صناديق التقاعد وشركات التأمين. كما أن ارتفاع تكاليف التمويل قد يزيد الأعباء على اقتصاد يواجه رسومًا جمركية أميركية مرتفعة، في وقت يملك فيه البنك المركزي مساحة محدودة لخفض أسعار الفائدة لدعم النمو.
وفي الوقت نفسه، تستهدف الحكومة خفض العجز المالي إلى 4.3% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية المقبلة، مقارنة بـ 4.4% في السنة الحالية.
وتُقدّر الحكومة صافي الاقتراض بعد استبعاد عمليات الاستحقاق عند 11.7 تريليون روبية (127 مليار دولار أميركي) في السنة المقبلة، وهو مستوى قريب من صافي الاقتراض الحالي البالغ 11.5 تريليون روبية (125 مليار دولار أميركي).
وسجل العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات 6.73% الأسبوع الماضي، وهو أعلى مستوى منذ آذار/مارس 2025، متأثرًا بزيادة مبيعات سندات الولايات في ظل تصاعد الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية.
ونقلت بلومبيرغ عن غورا سين غوبتا، كبيرة الاقتصاديين في بنك IDFC First Bank Ltd.، قولها إن عائد السندات لأجل عشر سنوات قد يرتفع إلى 6.75% يوم الاثنين، بعدما جاء حجم الاقتراض الإجمالي أعلى من التوقعات. وأضافت أن هذه القفزة في الاقتراض تأتي في وقت يشهد فيه الطلب على السندات ضعفًا ملحوظًا، ما يجعل عمليات السوق المفتوحة التي ينفذها البنك المركزي «المرتكز الوحيد» لدعم السوق.
كما أشارت إلى أن تدخلات بنك الاحتياطي الهندي في سوق الصرف الأجنبي من خلال بيع الدولار أدت إلى تشديد السيولة في النظام المصرفي، وهو ما أسهم جزئيًا في الضغط على الطلب على السندات.
ولمواجهة ذلك، كثّف البنك المركزي مشترياته من السندات لضخ السيولة في القطاع المصرفي، رغم بقاء العوائد قرب المستويات التي سبقت خفض أسعار الفائدة بنحو 125 نقطة أساس خلال العام الماضي.
ومن المقرر أن يراجع بنك الاحتياطي الهندي سياسته النقدية في 6 شباط/فبراير.
سعر الصرف الدولار الواحد ≈ 91.7 روبية هندية




