الصين تقلص الإنفاق لعام 2025 لتعزيز الحذر المالي

تراجع الإنفاق الحكومي في الصين دون المستهدف في ميزانية 2025 للسنة السابعة على التوالي، مما يمنح بكين مجالًا ماليًا إضافيًا لمواجهة أي ضغوط اقتصادية مستقبلية، في وقت توازن فيه الحكومة بين دعم الاقتصاد والحد من مخاطر الديون المحلية.
وفقاً لمصادر بلومبيرغ اليوم , أنفقت الحكومة الصينية نحو 40 تريليون يوان (5.8 تريليون دولار) العام الماضي ضمن ميزانيتها الرئيسية الحساب العام والصندوق المدار حكوميًا , أي أقل بنسبة 5% من المخطط له في بداية العام، وفق بيانات وزارة المالية وحسابات بلومبيرغ.
وارتفع الإنفاق بنسبة تقارب 4% مقارنة بالعام السابق، متجاوزًا الإيرادات الحكومية العامة بمقدار 12.7 تريليون يوان(1.74 تريليون دولار.)، وهو عجز قياسي جديد. ومع ذلك، لم يُستخدم جزء كبير من هذه الزيادة لدعم النمو الاقتصادي بشكل مباشر، إذ خصص لتمويل إعادة ديون محلية خارج الميزانية.
كما يعكس هذا النهج حرص بكين على الموازنة بين تقديم دعم للاقتصاد المحلي وحماية الاستقرار المالي. وتعتبر هذه السياسة استمرارًا للتقييد المالي الذي بدأ بعد تجاوز الإنفاق المخطط له آخر مرة في 2018 خلال الحرب التجارية الأولى مع الولايات المتحدة.
وفي نفس السياق , شهد النصف الأول من العام الماضي زيادة واسعة في الإنفاق لدعم الطلب المحلي تحسبًا لتراجع الصادرات نتيجة الرسوم الجمركية الأميركية، لكن الإنفاق تباطأ لاحقًا مع تعويض الشحنات الخارجية انخفاض المبيعات إلى الولايات المتحدة، ما أدى إلى تباطؤ الاستثمارات والاستهلاك.
كما استخدمت الحكومة حوالي 3.4 تريليون يوان(466 مليار دولار) من إصدار سندات محلية خاصة لسداد الديون المخفية، وهو أعلى بكثير من المخطط له، مما قلل الموارد المتاحة للاستثمار الجديد.
ووفقاً لبلومبيرغ , تعمل الحكومة أيضًا على تحويل التركيز من الاستثمار في السلع المادية إلى تطوير رأس المال البشري، معتمدة على الابتكار التكنولوجي وارتفاع دخل الأسر لتعزيز النمو المستقبلي وتحفيز الاستهلاك.
في الختام , يبين انخفاض الإنفاق عن الهدف المعلن مدى حذر بكين في التعامل مع الضغوط الاقتصادية والديون المحلية، مع الحفاظ على قدرة الحكومة على التدخل المالي عند الحاجة، بينما تستمر في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الاستراتيجية لدعم النمو المستدام على المدى الطويل.
سعر الصرف : 1 دولار ≈ 7.3 يوان



