Contact Us
Ektisadi.com
أسواق

الأسواق الآسيوية تتراجع والذهب والنفط ينخفضان

22

تراجعت الأسهم الآسيوية يوم الجمعة، فيما هبطت أسعار الذهب والفضة والنفط، مع عودة المخاوف بشأن ضخامة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، وترقب الأسواق لاحتمال تهدئة التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في أسبوع اتسم بتقلبات حادة في الأسواق العالمية.

وفقاً لمصادر فرانس برس اليوم , تعرضت بورصات آسيا لضغوط واسعة، إذ سجلت أسواق هونغ كونغ وشنغهاي وطوكيو وسيدني وسنغافورة وتايبيه وبانكوك خسائر، بينما خالفت سيول ومانيلا وويلينغتون الاتجاه العام. وجاء الأداء الضعيف بعد جلسة سلبية في وول ستريت، حيث أغلقت المؤشرات الأميركية على انخفاض في معظمها، باستثناء داو جونز.

رغم التفاؤل الأخير في قطاع التكنولوجيا بدعم نتائج قوية لشركات كبرى مثل «ميتا» و«سامسونغ» و«إس كيه هاينكس»، تلقت المعنويات ضربة بعد إعلان «مايكروسوفت» زيادة كبيرة في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وأعاد ذلك المخاوف من تأخر تحقيق العوائد، إلى جانب قلق متزايد من مبالغة في تقييمات الأسهم واحتمال تشكل فقاعة بعد موجة صعود طويلة قادتها أسهم التكنولوجيا.

وقال محللون إن أسهم «مايكروسوفت» سجلت أسوأ جلسة لها منذ أزمة كوفيد، متراجعة بنحو 12%، ما أسهم بأكثر من ثلثي خسائر مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وسط مخاوف من ارتفاع الإنفاق الاستثماري وتباطؤ نمو خدمات الحوسبة السحابية وطول أمد تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي.

كما تراجعت أسعار الذهب إلى نحو 5,150 دولاراً للأونصة بعد أن لامست في الجلسة السابقة مستويات قياسية تجاوزت 5,595 دولاراً، كما انخفضت الفضة إلى 108 دولارات من ذروة فاقت 121 دولاراً. وجاء الضغط على المعادن النفيسة مع ارتفاع طفيف في الدولار، بعدما كان قد تراجع في ظل إشارات من الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتقبله ضعف العملة رغم مخاطر التضخم.

بالاضافة , انخفضت أسعار النفط بأكثر من 1% بعد مكاسب قوية في الجلسة السابقة، مدفوعة بآمال تراجع حدة التوتر بين واشنطن وطهران. ومع ذلك، لا تزال المخاطر الجيوسياسية قائمة، إذ يراقب المستثمرون تطورات الشرق الأوسط عقب إرسال الولايات المتحدة تعزيزات عسكرية وتحذيرها إيران من ضربات محتملة في حال عدم التوصل إلى اتفاق نووي جديد، وهو ما يبقي احتمال ارتفاع الأسعار قائماً إذا تفاقم النزاع في المنطقة الغنية بالنفط.

ووفقاً لفرانس برس , في جنوب شرق آسيا، ارتفعت بورصة جاكرتا بعد موجة بيع استمرت يومين، عقب دعوة شركة «إم إس سي آي» الجهات التنظيمية إلى معالجة مخاوف تتعلق بالشفافية والملكية. وحذرت الشركة من أنها قد تعيد تقييم وضع السوق الإندونيسية إذا لم يتحقق تقدم كافٍ بحلول أيار/مايو 2026، ما قد يؤدي إلى خفض الوزن النسبي للأسهم الإندونيسية أو إعادة تصنيف البلاد من سوق ناشئة إلى سوق حدودية.

سياسياً، اقترب مجلس الشيوخ الأميركي من التصويت على اتفاق تمويلي لتفادي إغلاق حكومي، بعد مواجهة حادة بشأن سياسات الهجرة، مع انتهاء التمويل الحكومي الحالي عند منتصف ليل الجمعة.

ختاماً , تظل الأسواق العالمية رهينة مزيج من عوامل متداخلة تشمل مسار استثمارات الذكاء الاصطناعي، وتقييمات الأسهم، وتحركات الدولار، والتطورات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، ما يعزز التقلبات ويحد من شهية المخاطرة على المدى القريب.