النحاس يقفز 6.7% إلى مستوى قياسي مع انطلاقة قوية للمعادن في 2026

قفزت أسعار النحاس إلى مستوى قياسي جديد، في وقت واصلت فيه المعادن الأساسية تسجيل بداية قوية لعام 2026، مدفوعة بتوقعات بنمو اقتصادي أقوى في الولايات المتحدة وزيادة الإنفاق العالمي على مراكز البيانات والروبوتات والبنية التحتية للطاقة، بحسب بلومبيرغ اليوم الخميس.
وارتفعت العقود الآجلة القياسية للنحاس لثلاثة أشهر بنسبة وصلت إلى 6.7% لتبلغ 13,967 دولارًا للطن في بورصة لندن للمعادن، لترتفع مكاسب المعدن منذ بداية العام إلى 12%. كما سجلت المعادن الخمسة الرئيسية الأخرى ارتفاعات، إذ اقترب الألمنيوم من أعلى مستوى له في أربعة أعوام، فيما قفز الزنك بنحو 3%، وفق بلومبيرغ.
وشهدت أسواق السلع اندفاعة قوية مع بداية العام الجديد، مدعومة بتراجع الدولار الأميركي، وزيادة الإقبال على الأصول الحقيقية الملموسة، وتصاعد التوترات الجيوسياسية في ظل اتباع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب سياسة خارجية أكثر تشددًا، بحسب بلومبيرغ. وإلى جانب النحاس، الذي يُعد عنصرًا أساسيًا في التحول نحو الطاقة النظيفة، سجلت المعادن النفيسة مستويات قياسية جديدة، كما ارتفعت أسعار النفط الخام في الأسابيع الأخيرة رغم الضغوط التي واجهها العام الماضي بسبب مخاوف من فائض عالمي في المعروض.
وكان رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي جيروم باول قد أشار، الأربعاء، إلى «تحسن واضح» في آفاق الاقتصاد الأميركي، في وقت قرر فيه البنك المركزي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير. وتنتهي ولاية باول في يونيو/حزيران، ما قد يفتح المجال أمام ترامب لتكثيف ضغوطه من أجل خفض أسعار الفائدة.
وقال تشي كاي، كبير مسؤولي الاستثمار في شركة شنغهاي كوزين كابيتال مانجمنت بارتنرشيب، إن «توقعات الاتجاه الصعودي لأسعار النحاس لم تتغير في ظل دورة خفض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة»، مضيفًا أن «سقف الأسعار لا يزال غير واضح طالما تواصل الولايات المتحدة دفع الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والرقائق وبناء البنية التحتية للطاقة».
ويتجه المستثمرون بشكل متزايد نحو المعادن المرتبطة بالقطاعات ذات النمو السريع، لا سيما بعد إعلان شركة Tesla عزمها استثمار 20 مليار دولار هذا العام لتحويل مواردها نحو الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ما يعزز آفاق الطلب على معادن مثل النحاس والألمنيوم والقصدير.
وجاء هذا الارتفاع الواسع في أسعار المعادن عقب تراجع مؤشر الدولار الأميركي إلى أدنى مستوى له منذ أكثر من أربعة أعوام، في وقت أبدى فيه ترامب عدم قلقه من ضعف العملة، وهو ما جعل السلع أكثر جاذبية للمشترين حول العالم.




