الذهب يندفع سريعاً نحو 5600 دولار والفضة تقترب من 120 مع تصاعد الإقبال على الملاذات الآمنة

واصلت أسعار الذهب تسجيل مكاسب قوية اليوم الخميس، مقتربة بسرعة من مستوى 5600 دولار للأونصة، في ظل تهافت المستثمرين على أصول الملاذ الآمن وسط تصاعد الضبابية الجيوسياسية والاقتصادية عالميًا، فيما واصلت الفضة صعودها لتلامس حاجز 120 دولارًا للأونصة.
وبحلول الساعة 0039 بتوقيت غرينتش، ارتفع سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.1% ليصل إلى 5511.79 دولار للأونصة، بعدما كان قد لامس في وقت سابق من الجلسة مستوى 5591.61 دولار، مقتربًا من ذروة تاريخية جديدة، وفقًا لما أوردت رويترز.
وقال محللون في بنك «أو.سي.بي.سي» في مذكرة إن الارتفاع المتسارع في مستويات الديون الحكومية، إلى جانب التوترات الجيوسياسية وغياب اليقين بشأن السياسات الاقتصادية، أسهم في تسريع إعادة تقييم دور الذهب داخل المحافظ الاستثمارية العالمية.
وأضافوا أن الذهب لم يعد يُنظر إليه فقط كأداة تحوط ضد الأزمات أو التضخم، بل بات يُصنَّف بشكل متزايد كأصل محايد وموثوق لتخزين القيمة، يوفر تنويعًا فعّالًا عبر نطاق أوسع من سيناريوهات الاقتصاد الكلي.
وكان الذهب قد تجاوز حاجز 5000 دولار للمرة الأولى يوم الاثنين، محققًا مكاسب تفوق 10% منذ بداية الأسبوع، مدعومًا بمزيج من الطلب القوي على أصول الملاذ الآمن، وعمليات شراء مكثفة من البنوك المركزية، إلى جانب تراجع الدولار.
من جانبه، قال توني سيكامور، محلل الأسواق لدى «آي.جي»، إن وتيرة الصعود الحالية تشير إلى أن تصحيحًا سعريًا قد يكون قريبًا، إلا أن العوامل الأساسية الداعمة يُتوقع أن تظل قوية طوال عام 2026، ما يجعل أي تراجعات محتملة فرصًا جذابة للشراء.
ولا تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة، بعدما دعا الرئيس الأميركي دونالد ترامب إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، محذرًا من أن أي هجوم أميركي مقبل سيكون «أشد قسوة». وردّت طهران بتهديدات باستهداف الولايات المتحدة وإسرائيل ومن يدعمهما.
وفي سياق السياسة النقدية، قرر مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير، كما كان متوقعًا على نطاق واسع، ما عزز توقعات الأسواق بخفض تكاليف الاقتراض قصيرة الأجل في يونيو/حزيران المقبل، دون ترجيح خفض قبل ذلك الموعد.
وقال رئيس المجلس جيروم باول إن التضخم في ديسمبر/كانون الأول كان على الأرجح أعلى بكثير من مستهدف البنك المركزي البالغ 2%. ويستفيد الذهب، باعتباره تحوطًا تقليديًا ضد التضخم وعدم اليقين، من بيئة أسعار الفائدة المنخفضة، إذ ارتفع المعدن الذي لا يدر عائدًا بأكثر من 27% منذ بداية العام الحالي، بعد مكاسب بلغت 64% خلال عام 2025.
أما بالنسبة لبقية المعادن النفيسة، فقد ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.3% إلى 118.06 دولار للأونصة، بعدما سجلت مستوى قياسيًا جديدًا عند 119.34 دولار في وقت سابق من الجلسة، مدعومة بطلب المستثمرين الباحثين عن بدائل أقل كلفة للذهب، إضافة إلى شح المعروض وزخم الشراء القوي. وقفزت الفضة بأكثر من 60% منذ بداية العام.
وارتفع سعر البلاتين في المعاملات الفورية بنسبة 0.5% إلى 2710.20 دولار للأونصة، بعدما كان قد سجل مستوى قياسيًا عند 2918.80 دولار يوم الاثنين، في حين تراجع البلاديوم بنسبة 1.3% إلى 2048.14 دولار للأونصة.




