Contact Us
Ektisadi.com
اقتصاد

النواب اللبنانيون خلال الجلسة النيابية المسائية : ضرائب أعلى في موازنة 2026 بلا نمو وبلا عدالة ضريبية

جلسة مجلس النواب (الوكالة الوطنية)
النائب ​ابراهيم منيمنة (وطنية)
النائب عبد الرحمن البزري  (وطنية)
النائب أسعد درغام (إنترنت)
1 / 4

جلسة مجلس النواب ( الوكالة الوطنية)

رفع رئيس مجلس النواب نبيه بري الجلسة المسائية المخصّصة لمناقشة موازنة 2026 إلى العاشرة من قبل ظهر يوم الخميس، وسط سجال نيابي واسع حول الخيارات المالية والاقتصادية التي تضمنها المشروع.

وخلال الجلسة، اعتبر النائب عبد الرحمن البزري أن الحكومة تُحسب لها خطوة إرسال الموازنة ضمن المهل الدستورية، إلا أنّ المشروع، برأيه، لا يرقى إلى مستوى التحديات المالية والاقتصادية، ويكرّس توازناً نظرياً بين الإيرادات والنفقات من دون معالجة فعلية للاختلالات البنيوية في المالية العامة.

وأشار البزري إلى أن الموازنة أغفلت ملفات أساسية، أبرزها:

غياب قطع الحساب، بما يضعف الشفافية والمحاسبة المالية.

تجاهل خدمة الدين العام بشكل واضح، وما يترتب عليه من أعباء مستقبلية.

زيادة الإيرادات عبر الضرائب والرسوم على حساب المواطنين، من دون تحسين فعلي في الخدمات العامة.

عدم إدراج السلف والهبات في الأرقام النهائية، ما يجعل التوازن المعلن غير معبّر عن الواقع المالي الحقيقي.

تدنّي الإنفاق الاستثماري، بما يحدّ من تحفيز النمو وتحريك العجلة الاقتصادية.

كما انتقد غياب العدالة الضريبية والاجتماعية، وتواضع موازنات الهيئات الرقابية، إضافة إلى الفجوة في الرواتب والتعويضات بين الهيئات الناظمة وبقية القطاع العام، وارتفاع الغرامات والرسوم بطريقة وصفها بغير المتناسبة. واعتبر أن الموازنة تفتقر إلى رؤية اقتصادية – اجتماعية متكاملة، وتعتمد على الجباية في ظل الغلاء وتراجع النشاط الاقتصادي.

من جهته، ركّز النائب أسعد درغام على إعادة توجيه الإنفاق العام نحو الإنصاف والتنمية، معتبرًا أن الموازنة لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العدالة الاجتماعية والإنمائية، ولا سيما في ما يتعلق بالمؤسسة العسكرية ومحافظة عكار. وطالب بتصحيح رواتب العسكريين وتعويضاتهم، واقترح رفع الأجور بنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الفعلية مقارنة بعام 2019، مع زيادات دورية، إضافة إلى رصد اعتمادات فعلية لمشاريع صحية وإنمائية في عكار، بينها المستشفى العسكري وفرع الجامعة اللبنانية. وأعلن حجب الثقة عن الموازنة بسبب ما اعتبره تكريسًا للحرمان والظلم الاجتماعي.

بدوره، شدد النائب ينال الصلح على أن بناء الاقتصاد لا يتم عبر الجباية بل عبر دعم الإنتاج، داعيًا إلى إنصاف المناطق وتعزيز القطاعات المنتجة، ومحذرًا من ربط الإصلاحات بإملاءات خارجية تمس بالسيادة الاقتصادية.

أما النائب إبراهيم منيمنة، فاعتبر أن موازنة 2026 تأتي في ظل انكماش اقتصادي وانهيار مالي غير معالج، ورأى أنها موازنة لإدارة الأزمة لا لإطلاق النمو، ولا تشكّل رافعة لاستعادة الثقة أو تحفيز الاستثمار، بل تكرّس النهج السابق القائم على الجباية وإدارة العجز بدل الإصلاح البنيوي.

وفي الختام، أجمعت المداخلات على أن موازنة 2026 تفتقر إلى رؤية إصلاحية واستثمارية واضحة، وتعتمد بشكل أساسي على زيادة الإيرادات الضريبية، مع ضعف في الإنفاق الاستثماري والإنمائي، وغياب معالجة جذرية للدين العام والعدالة الاجتماعية، ما يحدّ من قدرتها على تحفيز النمو واستعادة الثقة بالمالية العامة.