Contact Us
Ektisadi.com
تكنولوجيا

مستوحاة من الصقور... الصين تطوّر طائرات مسيّرة قتالية بالذكاء الاصطناعي

AI

كشفت أبحاث عسكرية صينية عن تطوير أنظمة قتال تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتنسيق أسراب من الطائرات المسيّرة، مستوحاة من سلوك الصقور والحمام في الطبيعة، في خطوة تعكس تسارع سباق التسلّح التكنولوجي بين بكين وواشنطن، وفقًا لتقرير لبلومبيرغ.

فقد قام باحثون في جامعة بيهانغ، المرتبطة بجيش التحرير الشعبي، بتدريب طائرات مسيّرة دفاعية على استهداف أضعف عناصر العدو على غرار الصقور، فيما استُخدم سلوك الحمام لتعليم الطائرات المهاجمة كيفية المراوغة. وفي اختبار عملي، تمكّن سرب “الصقور” من تدمير خصومه خلال 5.3 ثوانٍ فقط، ما أدى إلى تسجيل براءة اختراع في أبريل 2024.

ويأتي هذا التطور بحسب بلومبيرغ ضمن مئات براءات الاختراع التي مُنحت في السنوات الأخيرة لمؤسسات دفاعية صينية في مجال «ذكاء الأسراب»، وهو مفهوم يهدف إلى تمكين أعداد كبيرة من الأنظمة غير المأهولة من تنفيذ مهام قتالية منسقة مع تدخل بشري محدود.

وفي ما يشبه حربًا باردة جديدة في مجال الذكاء الاصطناعي، تشير وثائق ومناقصات عسكرية راجعتها بلومبيرغ إلى أن جيش التحرير الشعبي يراهن على أسراب الطائرات المسيّرة والكلاب الروبوتية لإغراق الخصوم أو إقامة دفاعات يصعب اختراقها.

وتستفيد الصين من تفوقها الصناعي، إذ تنتج أكثر من 80% من الطائرات المسيّرة الصغيرة في العالم، ما يمنحها أفضلية في نشر أنظمة رخيصة وذكية على نطاق واسع، مقارنة بالولايات المتحدة التي تعاني من قيود في سلسلة التوريد.

وعرض الإعلام الرسمي الصيني خلال العام الماضي أنظمة قادرة على إطلاق عشرات الطائرات المسيّرة دفعة واحدة، إضافة إلى “ذئاب روبوتية” مسلّحة، في إطار مساعٍ لدمج القوات البرية والجوية غير المأهولة ضمن نموذج قتال تعاوني عالي الكفاءة.

لكن هذا التوجه لا يخلو من مخاطر، إذ يحذّر خبراء من احتمال فشل هذه الأنظمة في ظروف الحرب الفعلية، أو من اتخاذها قرارات قاتلة خارج سيطرة القادة البشر، خاصة مع تزايد الاعتماد على الاستقلالية الذاتية للطائرات المسيّرة.

وتلفت بلومبيرغ إلى أن سيناريو نزاع محتمل حول تايوان يُعد من أبرز الحالات التي قد تختبر فيها الصين قدرات أسرابها المدعومة بالذكاء الاصطناعي، في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لوضع ضوابط على استخدام هذه التكنولوجيا في الحروب.