العواصف تُربك الرحلات الجوية... فماذا عن حقوق المسافرين؟

تتسبب العواصف الشتوية القاسية سنويًا في إرباك خطط السفر الجوي داخل الولايات المتحدة، غير أن القلق من خسارة قيمة التذكرة ليس من بين ما ينبغي للمسافرين تحمّله، إذ تلزم القوانين الأميركية شركات الطيران بإعادة الأموال في حال إلغاء الرحلات، وفق ما أفادت به وكالة أسوشييتد برس.
وتحذّر التوقعات الجوية من عاصفة شتوية واسعة النطاق تهدد نحو نصف سكان الولايات المتحدة، مصحوبة بالثلوج والمطر المتجمد والجليد، إضافة إلى انقطاعات كهرباء واسعة، وسط مخاوف من أضرار قد تضاهي في بعض المناطق آثار الأعاصير، بحسب تقارير نقلتها أسوشييتد برس. وقد أدى ذلك بالفعل إلى إلغاء آلاف الرحلات الجوية مع نهاية الأسبوع، في وقت يتوقع فيه استمرار الاضطرابات.
ومع اقتراب موجات الطقس القاسي، تنصح شركات الطيران المسافرين بمتابعة النشرات الجوية والتنبيهات الصادرة عنها، إذ غالبًا ما تتيح هذه الشركات إمكانية تأجيل الرحلات لبضعة أيام دون دفع رسوم تغيير. وتشير أسوشييتد برس إلى أن البحث عبر المواقع الرسمية لشركات الطيران عن قسم “تنبيهات السفر” يساعد الركاب على معرفة خيارات إعادة الجدولة المتاحة.
وفي هذا السياق، أعلنت الخطوط الجوية الأميركية إلغاء رسوم التغيير للمسافرين المتأثرين بالعاصفة التي جلبت أمطارًا متجمدة إلى أجزاء من ولاية تكساس. وذكرت أسوشييتد برس، نقلًا عن شركة التحليلات الجوية “سيريوم”، أن الشركة ألغت أكثر من ألف ومئتي رحلة كانت مقررة للمغادرة يوم السبت، كما أضافت رحلات إضافية من وإلى مطار دالاس–فورت وورث الدولي، موفرة أكثر من ثلاثة آلاف ومئتي مقعد إضافي حتى يوم الأحد.
وقبل التوجه إلى المطار، يُنصح الركاب بالتحقق من حالة رحلاتهم عبر تطبيقات شركات الطيران، إذ قد تُلغى الرحلات قبل ساعات أو حتى أيام من موعد الإقلاع. وفي حال إلغاء الرحلة، توصي أسوشييتد برس بالتواصل مباشرة مع موظفي خدمة العملاء، سواء في المطار أو عبر الهاتف والإنترنت، مع محاولة البحث مسبقًا عن رحلات بديلة لتسريع عملية إعادة الحجز.
وعادة ما تعيد شركات الطيران حجز الركاب على رحلات لاحقة دون رسوم إضافية، رهناً بتوافر المقاعد. أما الحجز على شركة طيران أخرى، فليس حقًا إلزاميًا، إذ لا تُجبر القوانين الأميركية الشركات على نقل الركاب إلى ناقلات منافسة، رغم أن بعض الشركات الكبرى قد تفعل ذلك أحيانًا عبر شراكات محدودة، كما توضح أسوشييتد برس.
وفي ما يتعلق باسترداد الأموال، تؤكد القوانين الأميركية أن للمسافر الحق الكامل في استعادة قيمة التذكرة إذا أُلغيت الرحلة ولم يعد يرغب في السفر، أو إذا اختار وسيلة نقل بديلة، حتى لو كانت التذكرة غير قابلة للاسترداد. وتوضح أسوشييتد برس أن شركة الطيران قد تعرض قسيمة سفر بدلًا من المبلغ، غير أن الراكب يظل مخوّلًا قانونيًا بالمطالبة باسترداد كامل المبلغ نقدًا أو عبر وسيلة الدفع الأصلية، بما في ذلك رسوم الأمتعة والخدمات الإضافية التي لم تُستخدم، بالدولار الأميركي.
وبحسب وزارة النقل الأميركية، التي نقلت عنها أسوشييتد برس، يجب تنفيذ عمليات الاسترداد خلال سبعة أيام عمل في حال الدفع ببطاقة ائتمان، أو خلال عشرين يومًا تقويميًا إذا كان الدفع نقدًا أو بشيك.
أما بخصوص التعويضات الإضافية، فلا تُلزم القوانين شركات الطيران الأميركية بتغطية تكاليف الوجبات أو الإقامة الفندقية عند الإلغاء أو التأخير الناتج عن ظروف خارجة عن السيطرة، مثل الأحوال الجوية السيئة. غير أن لكل شركة سياساتها الخاصة في حال كان الإلغاء أو التأخير بسبب عوامل يمكن التحكم بها، كالأعطال الفنية أو نقص أطقم الطيران أو تعطل الأنظمة، وتخضع هذه الالتزامات لرقابة وزارة النقل، وفق ما تشير إليه أسوشييتد برس.
وفي نصائح إضافية، نقلت أسوشييتد برس عن كايل بوتر، المدير التنفيذي لتحرير موقع “ثريفتي ترافيلر”، توصيته للمسافرين بالنظر في حجز رحلة احتياطية عند توقع طقس سيئ، مستفيدين من سياسات بعض شركات الطيران التي تسمح بإلغاء الحجز خلال أربع وعشرين ساعة مع استرداد كامل المبلغ. كما أشار إلى أن خطوط خدمة العملاء تكون مزدحمة خلال العواصف، داعيًا المسافرين، إن أمكن، إلى استخدام أرقام الدعم المخصصة لأصحاب العضويات المميزة أو التواصل مع مكاتب الدعم الدولية التي غالبًا ما تكون أقل ازدحامًا وقادرة على تقديم المساعدة ذاتها.




