مبيعات التجزئة البريطانية ترتفع 0.4% بدعم التسوق الإلكتروني

تعافت مبيعات التجزئة في المملكة المتحدة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر، مدفوعةً بقفزة قوية في التسوق عبر الإنترنت ولا سيما المجوهرات ما منح القطاع بعض الارتياح في ختام موسم عطلات اتسم بالصعوبة، بحسب بلومبيرغ اليوم الجمعة.
وأفاد Office for National Statistics بأن إجمالي حجم السلع المبيعة عبر الإنترنت وفي المتاجر ارتفع 0.4% في كانون الأول/ديسمبر، بعد شهرين متتاليين من التراجع. وجاءت القراءة أفضل من توقعات الاقتصاديين الذين رجّحوا ثباتًا دون تغيير، وفق بلومبيرغ.
لكن الارتفاع انحاز بوضوح إلى المبيعات الإلكترونية، إذ أدت الأمطار قبيل عيد الميلاد إلى عزوف المتسوقين عن الشوارع التجارية والمتاجر الكبرى. وقفز حجم السلع المبيعة عبر الإنترنت 4.2% وهي أقوى زيادة في 10 أشهر بدعم من المجوهرات والأغذية.
وقالت هانا فينسلباخ، كبيرة الإحصائيين في ONS: «حقق تجار المجوهرات عبر الإنترنت شهرًا قويًا، وأبلغونا بوجود طلب أعلى على الذهب والفضة».
وعلى مستوى الربع الرابع بأكمله، انخفضت أحجام التجزئة 0.3% نتيجة تباطؤ مبيعات السوبرماركت بعد أداء قوي في الربع الثالث.
وتزامنت الفترة مع موازنة وزيرة الخزانة Rachel Reeves في 26 تشرين الثاني/نوفمبر، والتي رفعت الضرائب بنحو 26 مليار جنيه إسترليني (35.1 مليار دولار). غير أن معظم الإجراءات جاءت أخف من المخاوف ولن تدخل حيز التنفيذ إلا لاحقًا خلال الدورة البرلمانية، بحسب بلومبيرغ.
وتعتمد ريفز على عودة المستهلكين للإنفاق الذين يقودون نحو 60% من النشاط الاقتصادي عبر السحب من مدخراتهم والإنفاق في المتاجر والمطاعم لضمان تماسك خططها المالية. وحذّرت هيئة الرقابة المالية البريطانية من أن ضعف الأجور والإنفاق قد يُحدث فجوة قدرها 40 مليار جنيه (53.7 مليار دولار) في المالية العامة.
وتراجَع الجنيه الإسترليني قليلًا مقابل الدولار عقب صدور البيانات، ليتداول منخفضًا 0.1% قرب 1.349 دولار.
وأظهرت بيانات GfK تحسّن معنويات المستهلكين في يناير، مع شعور معظم الأسر بتفاؤل أكبر تجاه أوضاعها المالية بعد الموازنة. إلا أن الثقة تضعف لدى أصحاب الدخل المرتفع وهم مصدر مهم للإنفاق الاختياري بعد استهدافهم بضرائب أعلى على المدارس الخاصة والمنازل مرتفعة الثمن.
وعمومًا، ترسم أرقام ONS صورة أكثر إشراقًا لديسمبر مقارنة بتقارير القطاع الخاص. فقد قالت British Retail Consortium إن المتسوقين أنفقوا أقل من المتوقع على هدايا العطلات، رغم ارتفاع مبيعات البقالة، مرجّحةً أن يكون المستهلكون ينتظرون تخفيضات كانون الثاني/يناير للإنفاق على سلع أعلى سعرًا.
وقال نيكولاس فاوند، رئيس المحتوى التجاري في Retail Economics، إن القراءة الرسمية قد تُخفي مؤشرات ضعف لدى المستهلك. فبينما ارتفعت مبيعات الغذاء، يُرجّح أن ذلك ناتج عن التحول من تناول الطعام خارج المنزل إلى وجبات منزلية مميّزة، فيما ظل الإنفاق الاختياري ضعيفًا.
وأضاف: «اضطر كثير من تجار التجزئة إلى تقديم خصومات مبكرة وأعمق للدفاع عن حصصهم السوقية، ما ضغط على الربحية».
وشهدت أسهم بعض أكبر تجار التجزئة في بريطانيا مثل Tesco وJ Sainsbury تراجعًا في وقت سابق من هذا الشهر بعد الإبلاغ عن مبيعات أضعف من المتوقع خلال موسم عيد الميلاد، وسط ضعف الثقة وارتفاع الضرائب والتضخم.
سعر الصرف 1 جنيه إسترليني ≈ 1.35 دولار أميركي



