واشنطن تطرح «غزة الجديدة»: 25 مليار دولار لمدينة فاخرة خلال 3 أعوام

قدّمت واشنطن، اليوم الخميس، رؤيتها لما أطلقت عليه اسم «غزة الجديدة»، وهي خطة تهدف إلى تحويل قطاع غزة المدمَّر إلى وجهة سياحية وعقارية فاخرة تضم منتجعات وناطحات سحاب ومساحات خضراء مطلة على البحر، وذلك خلال فترة لا تتجاوز ثلاثة أعوام، بحسب ما نقلته فرانس برس.
وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إن بلاده «ستحقق نجاحًا كبيرًا في غزة، وستكون مشاهدة ذلك أمرًا رائعًا»، وذلك خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، حيث أعلن عن تشكيل «مجلس السلام» الهادف إلى معالجة النزاعات الدولية، وفي مقدّمها الحرب بين إسرائيل وحركة حماس، وفق فرانس برس.
وأضاف ترامب أمام المنتدى: «أنا مطوّر عقاري في جوهري… نظرت إلى هذا الموقع المطل على الشاطئ، إلى هذه الأرض الرائعة، وفكرت بما يمكن أن تصبح عليه لصالح عدد كبير من الناس».
وفي دافوس، وقّع ترامب الميثاق التأسيسي لـ«مجلس السلام» بحضور ممثلين عن نحو عشرين دولة. غير أن مصر، إحدى الدول الراعية لاتفاق الهدنة في غزة ووسيط أساسي بين إسرائيل وحماس، غابت عن التوقيع رغم إعلانها المسبق قبول المشاركة. وذكرت الرئاسة المصرية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي غادر دافوس فجر الثلاثاء، قبل توقيع الميثاق وقبل إعلان الخطة رسميًا، بحسب فرانس برس.
وأعلن جاريد كوشنر، صهر ترامب، عن تفاصيل خطة «غزة الجديدة»، مؤكدًا أنها تهدف إلى تحقيق «نجاح منقطع النظير». وعلى الرغم من أنه لا يشغل منصبًا رسميًا، إلا أنه كان أحد مبعوثَي ترامب اللذين عملا على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.
وخلال كلمته، عرض كوشنر صورًا تخيلية لغزة المستقبل، تظهر ناطحات سحاب زجاجية بشرفات مطلة على البحر، تحيط بها المتنزهات والمساحات الخضراء، متعهدًا ببناء «مدينة فاضلة» على البحر المتوسط تحل محل القطاع الذي دمرته الحرب.
وقال كوشنر: «إنهم يشيدون مدنًا كهذه في الشرق الأوسط، ويبنون مدنًا لمليونين أو ثلاثة ملايين شخص خلال ثلاثة أعوام، لذا فإن هذا المشروع قابل للتنفيذ إذا عملنا عليه بجد».
وأوضح أن الخطة تتطلب استثمارات لا تقل عن 25 مليار دولار أميركي لإعادة بناء البنية التحتية والخدمات العامة التي دُمرت بالكامل خلال أكثر من عامين من الحرب، التي اندلعت عقب هجوم حماس على جنوب إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
وبموجب الخطة، من المتوقع أن يصل الناتج المحلي الإجمالي لقطاع غزة إلى 10 مليارات دولار خلال عشرة أعوام، مع رفع متوسط دخل الأسر إلى 13 ألف دولار سنويًا، في ظل «توظيف كامل بنسبة 100% وتوفير الفرص للجميع».
ورأى كوشنر أن «ذلك قد يشكل أملاً حقيقيًا، وقد تصبح غزة وجهة تضم العديد من الصناعات وتوفر فرص ازدهار واسعة لسكانها».
وأشار إلى أن لجنة التكنوقراط الفلسطينية المكلفة بإدارة شؤون غزة ستستعين بمطوّر العقارات الإسرائيلي ياكير غاباي، مؤكدًا أنه تطوّع للعمل «ليس من أجل الربح، بل بدافع إنساني».
وأكد كوشنر أن العمل سيستمر خلال الأيام المئة المقبلة لضمان تنفيذ الخطة، مشددًا على أن نزع سلاح حماس، وهو أحد بنود اتفاق وقف إطلاق النار الساري اعتبارًا من 10 تشرين الأول/أكتوبر، سيشجع الشركات والجهات المانحة على الاستثمار في القطاع.
وأضاف: «سنعلن عن العديد من المساهمات خلال أسابيع في واشنطن… وستكون هناك فرص استثمارية رائعة».



